فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 114

مسماران أحدهما في سرته والآخر في جبهته. وكان هائل الخِلْقَة غليظ العظام, وكان سبب ظهوره زيادة الماء فكشف جانب تلّ كان يعرف بالتلّ الأحمر على ميلين من سور باب البصرة القديم.

ومن القصص في هذا الباب أيضًا ما ذكره ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتاب «الروح» قال: حدثني صاحبنا أبو عبدالله محمد بن مثنى السلامي التاجر, وكان من خيار عباد الله, وكان يتحرى الصدق قال: جاء رجل إلى سوق الحدادين ببغداد فباع مسامير صغارًا المسمار برأسين فأخذها الحداد وجعل يحمي عليها فلا تلين معه حتى عجز عن ضربها فطلب البائع فوجده فقال: من أين لك هذه المسامير؟ فقال: لقيتها فلم يزل به حتى أخبره أنه وجد قبرًا مفتوحًا وفيه عظام ميت منظومة بهذه المسامير قال: فعالجتها على أن أخرجها فلم أقدر فأخذت حجرًا فكسرت عظامه وجمعتها. قال أبو محمد التاجر المذكور: وأنا رأيت تلك المسامير, قال ابن القيم: فقلت له: كيف صفتها؟ قال: المسمار صغير برأسين. وقد نقل ابن رجب هذه الحكاية في كتابه «أهوال القبور» عن ابن القيم, ثم قال: هذه الحكاية مشهورة ببغداد وقد سمعتها وأنا صبي ببغداد, وهي مستفيضة بين أهلها.

ومن القصص في هذا الباب أيضًا ما رواه ابن أبي الدنيا قال: حدثني أبي, عن أبي الحريش, عن أمه قالت: لما حفر أبو جعفر خندق الكوفة حوَّل الناس موتاهم فرأيت شابًا ممن حُوِّل عاضًّا على يده.

ومن القصص في هذا الباب أيضًا ما رواه ابن أبي الدنيا قال: حدثنا عبدالمؤمن بن عبدالله الموصلي: حدثني رجل من أهل الرملة قال: أصابتنا ريح شديدة كشفت عن القبور قال: فنظرت إلى جماعة منهم قد حُوِّلوا عن القبلة.

ومن القصص في هذا الباب أيضًا ما ذكره ابن أبي الدنيا قال: حدثني رجل أنه ماتت له ابنة فأنزلها في القبر فذهب ليصلح لبنة فإذا هي قد حوّلت عن القبلة. قال: فاغتممت لذلك غمًا شديدًا, قال: فرأيتها في النوم, فقالت: يا أبتِ اغتممت لما رأيت فإن عامة من حولي من أهل القبور محولون عن القبلة. قال: كأنها تريد الذين ماتوا مصرين على الكبائر.

وقال الحافظ ابن رجب في كتابه «أهل القبور» : روينا من طريق أبي إسحاق الفزاري أنه سأل نباشًا قد تاب فقلت: أخبرني عمن مات على الإسلام أترك وجهه على ما كان أم ماذا؟ قال: أكثر ذلك قد حُوِّل وجهه عن القبلة. قال: فكتبت إلى الأوزاعي فكتب إليّ: إنا لله وإنا إليه راجعون ثلاث مرات, أما من حوّل وجهه عن القبلة فإنه مات على غير السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت