الصفحة 141 من 242

و قوله هذا غير صحيح ، و فيه التمويه و التهويل ،و التلاعب بالألفاظ ، فمن ذلك أولا إنه ضعّف حديث البخاري بدعوى إنه منقطع ، و قوله هذا صحيح من حيث أن البخاري رواه في صحيحه بإسناد منقطع ، لكن الحديث صحّ من طرق أخرى ،و قد رواه البخاري نفسه بإسناد متصل في كتابيه خلق أفعال العباد ،و الأدب المفرد ،و سنتوسع في تحقيق هذا الحديث لاحقا إن شاء الله تعالى.

و ثانيا إنه قال أن هنالك فرقا كبيرا بين الكلام و الصوت ،و بين الكلام و النداء ، و هذا غير صحيح تماما ، لأن الصوت هو نوع من الكلام ، بل هو كلام بصوت مرتفع ،و كل صوت يتضمن الحرف و الكلام ، .و كذلك الكلام و النداء ، فإن النداء نوع من الكلام ، بل هو كلام بصوت مرتفع ، و النداء يتضمن بالضرورة الكلام و الصوت ، فأين الفارق المزعوم بما بين السماء و الأرض ؟ ! ،و الحقيقة إن كلا من الصوت و النداء هما مظهران من مظاهر الكلام ، و القرآن الكريم أثبت الكلام و النداء في حق الله تعالى ، فأخبرنا سبحانه و تعالى إنه كلّم موسى-ع- و ناداه في قوله تعالى: (( و كلّم موسى تكليما ) )-سورة النساء /164- و (( إذ ناده ربه بالواد المقدس طوى ) )-سورة النازعات /16- و (( و إذ نادى ربك موسى ، أن أئت القوم الظالمين ) )-سورة الشعراء /10-،و أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -أن الله تعالى ينادي الناس بصوت يوم القيامة ، على ما سنبينه لاحقا بحول الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت