الصفحة 158 من 242

و قبل هؤلاء كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرسل الآحاد من أصحابه في مهام مختلفة ،و يثق فيهم و يقبل أخبارهم ،و قد سار على نهجه صحابته الكرام ، فعملوا بخبر الآحاد و اجمعوا عليه (1) . و القرآن الكريم قد أمرنا باتباع السنة مطلقا ، دون تفريق بين آحادها و متواترها ، و لا بين أصولها و فروعها ،و قال لنا: (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تُصيبوا قوما بجهالة ، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) )-سورة الحجرات/6- فالله تعالى أمرنا بالتبيّن و التثبّت لكي نقبل خبر الواحد الفاسق، و لم يأمرنا برفض خبره مطلقا مع فسقه ، فما بالك بخبر الواحد العدل الضابط الثبت الثقة ؟

(1) ابن هشام: مختصر سيرة ابن هشام، الجزائر مكتبة التهضة الجزائرية ، د ت ، ص: 199، 200 . و ابن القيم: مختصر الصواعق ، ص: 739 و ما بعدها . و ابن بدران: نزهة الخاطر، ج2 ص: 222، 229 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت