فهرس الكتاب
و ختاما لهذا الفصل -أي الثالث- يتبين لنا إن الأزمة العقيدية- التي عصفت بالمذهب السني خلال القرنين:5-6- تجلت مظاهرها في المجالين العلمي و السياسي بشكل كبير جدا ، ففي المجال الأول أثارت قضايا عقائدية كثيرة ، مرتبطة كلها بمسألة صفات الله تعالى ، تجاذبها الأشاعرة و أهل الحديث نفيا و إثباتا ، فكانت سببا في اشتداد وطأة الأزمة على بعض علماء أهل السنة ، تعرّضوا خلالها لمحن و أزمات فكرية و نفسية حادة .
و في المجال السياسي كان تأثيرها -أي الأزمة- فيه كبيرا و خطيرا ، أدى إلى تمذهب السياسيين و تعصبهم لمذهب دون آخر، و تحوّلهم إلى طرف فاعل فيها -أي الأزمة- و مؤثر في سيرها ، مما أدى إلى تكريسها ،و تعميقها ،و تحقيق الأشعرية للنصر الكاسح على حساب أهل الحديث .
الفصل الرابع
آثار الأزمة العقيدية و أسبابها و الحلول المقترحة لها
أولا: آثارها .
ثانيا: أسبابها .
ثالثا: الحلول المقترحة لها .
آثار الأزمة العقيدية و أسبابها و الحلول المقترحة لها
نخصص هذا الفصل لإبراز الآثار التي تركتها الأزمة العقيدية على أهل السنة ، و البحث عن الأسباب التي كانت من ورائها ،و العوامل المساعدة لها ، مع طرح طائفة من الحلول لعلها تكون طريقا لاجتثاثها من أساسها ،و تخليص أهل السنة من شرورها ،و تعيد إليهم وحدتهم و أخوتهم الجامعة ، إن هم أخذوا بها .
أولا: آثار الأزمة العقيدية على أهل السنة: