فهرس الكتاب
و ختاما لهذا الفصل ، يتبين لنا منه أولا ، إن الأزمة العقيدية التي عصفت بالسنيين -خلال القرنين:5-6ه- لم تكن أزمة سطحية عرضية آنية ، و إنما كانت أزمة حقيقية عميقة ، امتدت زمنا طويلا ازدادت خلاله تأزما و تكريسا و توسعا ، و مست مختلف المظاهر الاجتماعية ،و لم تبق محصورة في جانبها الفكري .
و ثانيا إن مظاهرها الاجتماعية كانت عامة و مأساوية للغاية ، إذ جرّت أبناء المذهب السني إلى التنازع و التناحر ،و قسمتهم إلى طائفتين متصارعتين ، فاقتتلوا و تسابوا و تلاعنوا ،و تبادلوا الذم و التشنيع ، و التكفير و التضليل ، و تناسوا إنهم أبناء دين واحد يأمرهم بالتآخي و المحبة ،و بالتعاون و التراحم .
و ثالثا تبين بالشواهد التاريخية الكثيرة إن الأزمة و ما ترتب عنها من فتن و محن ، قادها علماء معروفون من الطائفتين ، مستغلين نفوذهم على العوام و السلطان ، لنشر أفكارهم و تقوية صفوفهم ، فساهموا بذلك في نشر التعصب و تعميق الأزمة و تكريسها و توسيعها لتشمل مختلف مظاهر الحياة .
الفصل الثاني
مظاهر الأزمة العقيدية على المستوى الداخلي للطوائف السنية
أولا: مظاهر تأثير الأزمة على الطائفة الحنفية .
ثانيا: مظاهر تأثير الأزمة على الطائفة المالكية بالمغرب الإسلامي .
ثالثا: مظاهر تأثير الأزمة على الطائفة الشافعية .
رابعا: مظاهر تأثير الأزمة على الطائفة الحنبلية .
خامسا: مظاهر الأزمة على الطائفة الظاهرية .
سادسا: مظاهر تأثير الأزمة على الانسجام الفكري لمذهبي السلف و الخلف .
مظاهر الأزمة العقيدية على المستوى الداخلي للطوائف السنية