فهرس الكتاب
الصفحة 95 من 242
و المثال الثالث هو ما حدث من نزاع بين القاضي نصر بن عبد الرزاق الحنبلي البغدادي (ت633ه) من جهة ، و بين عبد الرحمن بن الجوزي (ت597ه) ،و أبي البقاء العكبري الحنبلي الضرير ، من جهة أخرى ، بسبب أحاديث الصفات ، فأصر القاضي على إقرارها كما جاءت من غير تأويل و لا إنكار ، و انتشر الكلام بين الناس ، فتدخل الخليفة -لم أميزه- و أمر بالسكوت من الجهتين حسما للفتنة (1) . و يبدو من الحادثة إن ابن الجوزي و العكبري قد مالا إلى القول بتأويل أحاديث الصفات أو بعضها .
(1) ابن مفلح: المقصد الأرشد ، ج 3 ص: 57 .
حجم الخط: