الصفحة 99 من 242

و السادس هو المؤرخ عبد الرحمن بن الجوزي (ت597ه) ، جعل الحنابلة و أصحاب الحديث من أهل السنة ،و ألحق الأشاعرة بأهل البدع المخالفين لأهل السنة في مسألة كلام الله تعالى، عندما قالوا إن القرآن الكريم ليس كلام الله حقيقة ، و إنما هو عبارة عنه (1) .

و آخرهم -أي السابع- شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية ، جعل الأشاعرة المتقدمين-أي الأشعري و أصحابه- من أهل السنة ، و عدّ الأشاعرة المتأخرين من المخالفين لمذهب السلف ، و القريبين من الاعتزال و الفلسفة (2) .

و أما الأشاعرة فهم أيضا قالوا إنهم هم الذين يمثلون مذهب أهل السنة و الجماعة ، و إن غيرهم انحرف عنه ، فالصوفي عبد الكريم بن هوازن القشيري (ت ق:5ه) جعل الأشاعرة هم أهل السنة ،و مذهب إمامهم هو مذهب أصحاب الحديث ، تكلّم على طريقتهم في الرد على المخالفين (3) . و ثانيهم الفقيه أبو إسحاق الشيرازي الشافعي (ت476ه) ذم الحنابلة و جعل الأشاعرة من أهل السنة ، و عدّ أبا الحسن الأشعري إمام أهل السنة (4) .

(1) ابن الجوزي: صيد الخاطر ، ص: 181 . و المنتظم ، ج 6 ص: 332 .

(2) ابن تيمية: موافقة صحيح المنقول ، ج 2 ص: 9 .

(3) السبكي: طبقات ، ج 3 ص: 374، 400 .

(4) نفس المصدر، ج 3 ص: 376 . و ابن عساكر: تبيين كذب المفتري ، ص: 313 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت