الصفحة 326 من 596

وعملية التنشئة" (4) . واستمر حزب الرفاه الإسلامي في حقبة التسعينيات في التركيز على قضايا الفقراء في المجتمع المحلي -"مثل قضايا جمع القمامة وتغطية الحفر والتخلص من الطين". وحتى المرشحين لتولي مناصب المحافظين ممن ينتمون إلى حزب الرفاه قد قاموا بتوزيع حوافز في ش كل سلع مادية للحصول على دعم الناس. ولقد أدت هذه الاستراتيجية الضاربة بجذورها بين الفقراء إلى الانتصار الكاسح للحزب في انتخابات 1994 من خلال حصوله على 327 دائرة في كل تركيا، بما فيها دائرة أنقرة واسطنبول. ولقد بدأ حكام الأقاليم عملهم بنجاح عبر اهتمامهم بمشكلات ازدحام المواصلات، والمياه، ونقص الوقود، وعدم كفاية المساكن، والتلوث، والفساد وما شابه ذلك (47) . وبنفس الطريقة فإن حزب جبهة الخلاص الإسلامي، وهو تحالف الأحزاب إسلامية مختلفة في الجزائر، قد انتصر في الانتخابات المحلية في يونيو 1990 وبطريقة مشابهة لما حدث في تركيا. فعندما سمحت جبهة التحرير الوطنية في الجزائر بقيام نظام متعدد الأحزاب في عام 1989، بدأ النشطاء السياسيون من جبهة الخلاص الإسلامي في العمل داخل روابط الإحسان (الزكاة) و المتمركزة في شبكات المساجد، والتي أسست في الثمانينيات عن طريق نشطاء من رجال الدين، ولقد استطاعت جبهة الإنقاذ أن تنقذ أفكارها السياسية في تجمعات الجيرة المحلية من خ لال دعم روابط الزكاة هذه (4) "

وفي سياق مختلف، فقد قام حزب الله يسد الفراغ الذي ظهر على أثر غياب الدولة في جنوب لبنان عن طريق إقامة البنية التحتية للتنمية. ففي خلال الثمانينيات بدأ حزب الله بالتدريج مواجهة المشكلات الاجتماعية لدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت