فهرس الكتاب
تشغيل موسيقى عالية الصوت من سياراتهم المسرعة، وذلك لإغضاب ذوي النزعة الدينية المتطرفة، بينما كانت فرق موسيقى الروك والبوب تقيم حفلاتها تحت جنح الظلام. ولم يستمتع المراهقون بالموسيقى فحسب، ولكنهم استمتعوا بثقافتهم الفرعية و الموضة - السراويل الضيقة، و اللهجة الإنجليزية باللكنة المحلية، و الوشم - والتي تم اكتسابها عبر شرائط الفيديو المهربة (19) . واكتسبت موسيقى الراب والموسيقى النحاسية على وجه الخصوص انتشارا واسع النطاق. وبحلول عام 1999 أصبحت الثقافات الفرعية الموسيقية أكثر انتشارا إلى الحد الذي أجبر فيه وزير الثقافة ذو النزعة الإصلاحية على الاعتراف بأول حفل الموسيقى البوب"في الجمهورية الإسلامية. ولقد هرب بعض المراهقين من منازلهم للالتحاق بفرق الروك، منجذبين نحو الشعور بالانتماء إليها)، على الرغم من مطاردة البوليس الذي يراقب الأخلاق."
والحقيقة إن مشكلة المراهقين الهاربين من أسرهم أصبحت مشكلة اجتماعية رئيسية. ففي عام 2000 أشارت التقارير إلى أن طهران تعاني من أزمة حادة بسبب الفتيات اللائي يهربن من أسرهن ويصبحن ض حايا الشبكات الدعارة والاتجار بالبشر". وفي الفترة ما بين عام 1997، 1998 تضاعف عدد المراهقين الهاربين ثلاث مرات، وفي طهران وحدها قدر عدد الفتيات الهاربات من أسرهن في عام 2000 بتسعمائة فتاة، وهو رقم قفز إلى 4 آلاف في عام 2002 (9) ، وقد بلغ هذا الرقم على المستوى القومي 60 ألف (10) . ويبدو أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو تأتي الفردانية - معني الحرية في اختيار شريك الحياة (4%) و التحرر من رقابة الأسرة)."