الصفحة 508 من 596

يميلون بعضهم إلى البعض في مشهد عاطفي على أضواء الشموع ويستمعون إلى النواح (الأغاني الدينية الحزينة) وهم يتبادلون أطراف الحديث ويتأملون ويعبرون عن عواطف الحب أو يتحدثون في السياسية في أصوات هامسة حتى طلوع الفجر (30) .

إن هذه الطقوس من المقاومة لا تنتهي بغير عقاب من خلال الباسيج baseejies)، أو فرق الشباب الأصولي"الذين يهاجمون المشاركين في هذه الحفلات ويمنعون تجمعاتهم، وهم إذا يفعلون ذلك فإنهم يحولون هذا النوع من"التكيف الهدامة إلى مواجهة سياسية. وهنا يصبح الثقافي سياسي علي نحو واضح. ففي يناير 1990 م، حدث أن خرج مئات الآلاف من مشجعي كرة القدم، في إحدى المباريات في طهران، خرجوا غاضبين بسبب عدم موافقتهم على نتيجة إحدى المباريات. وقام هؤلاء المشجعون بأعمال ش غب دمرت جزءا من الاستاد، وانتهت إلى اجتياح جماهيري من الشباب الذين هتفوا:"الموت للنظام البربري"؛"الموت للباسدران (39) (**) . وفي عام 2004 م تقاتل ما يزيد عن خمسة آلاف شاب مع جماعات الأمن الأهلية العنيفة من شمال طهران؛ وقبل ذلك بكثير، شهدت مدينة تبريز آلاف المشجعين لكرة القدم وهم يعبرون عن غضبهم ضد فرق الباسيج، وذلك بسبب اعتراضهم على السلوك غير الملائم"الذي يقوم به عدد قليل من الجماهير. إن الشعور

(2) الباسيج: تعنى بالفارسية"التعبئة أو قوات التعبئة الشعبية، وهي قوات شبه عسكرية"

تتكون من متطوعين من المدنيين الذكور والإناث. وتتبع الباسيج الحرس الثوري

الإيراني، كذلك تضم مجموعات من رجال الدين وتابعيهم. (المترجم) (الباسدران asdaran هم الحرس الثوري الإيراني،(المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت