الصفحة 510 من 596

بالمرح الجمعي أصبح وسيلة للتعبير عن الاعتراض أكثر من كونه وسيلة اللعنف والامتعاض الجمعي. فالتعبير عن السعادة بين الجماهير لا يحدد فقط المبادي الصارمة الخاصة بالحزن والكآبة، بل يحدد أيضا الطريقة التي يتم بها كبح هذه المشاعر. إن نجاح الفريق القومي الإيراني لكرة القدم في أستراليا في نوفمبر 1997، وفي انتصاره على الولايات المتحدة في مسابقة كأس العالم في باريس في يونية 1998 قد دفع بأعداد كبيرة من الأولاد والبنات إلى الشوارع في كل المدن الرئيسية وهم يهتفون ويرقصون ويستخدمون الات التنبيه في سياراتهم. وقد فشلت قوة الشرطة في السيطرة عليهم لمدة خمس ساعات، واضطرت للجلوس بعيدا تراقب هذه الحشود في نشوتها الابتهاجية (37) . أما في مدينة خارادجي، فقد النتف الشباب حول رجال الباسيج وهم يهتفون"الباسيج يجب أن يرقص!"ولكن حتى الهزيمة فقد تم أخذها ذريعة للتعبير عن هذه المعارضة الجمعية. فعندما خسر الفريق الإيراني أمام فريق البحرين في عام 2001 م، خرج مئات الألوف من المباراة إلى الشوارع معبرين عن غضبهم الشديد ضد السلطات الإسلامية. وظهرت مسيرات في 54 منطقة مختلفة في طهران، قادها الشباب، مرددين شعارات سياسية، مع إلقاء الحجارة والقنابل المصنوعة يدويا على رجال الشرطة، وتخريب سيارات الشرطة، وتكسير إشارات المرور مع إضاءة الشموع للتعبير عن العزاء في الهزيمة. وشهدت مدن أخرى، خراجي وكمن، وشيراز، وكاشان، و أصفهان، وإسلام أباد، شهدت أيضا احتجاجات مشابهة. ولم يذهب هؤلاء المحتجون إلى منازلهم إلا بعد القبض علي 800 منهم (20) . ولكن لاشيء أكثر رمزية، فيما يتصل باحتجاجات الشباب، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت