المنظمات التي ازدهرت بشكل غير رسمي عبر البلد كله، وهي تعمل في المجالات الثقافية والفنية والإحسانية والتنموية والفكرية. وتقوم هذه المنظمات بتنظيم محاضرات وحفلات وأعمال إحسان، كما تنظم الأسواق التجارية، ويكون نشاطها في بعض الأحيان قائما على تجديدات إبداعية ملحوظة. ففي إحدى المناسبات قام مجموعة من الشباب بتقديم مقترح إلى الرئيس خاتمي يتضمن خطة لإنشاء مجلس وزراء بديل من الشباب لتشكيل حكومة شبابية"، ولكن ظل بحثهم عن احتلال الفضاء العام لتأكيد حساسيتهم الشبابية، ظل محطة اهتمام رئيسية لهذه الثقافات الشبابية المتعولمة (التي يتم التعبير عنها في أمور الجنس والأدوار الجندرية وأساليب الحياة) ، وأدى ذلك إلى إبعادهم عن التزامات الحركة ما بعد الإسلاموية، وقربهم من المتوضعات الأخلاقية التقليدية). ولقد أغضب سلوك الشباب أصحاب النزعة المتزمتة من المحافظين، الذين وقفوا ضد ما أسموه بالغزو الثقافي، و"الهوس الكروي"، والمشاعر المضادة للإسلام، وحملوهم مسئولية فشل الرئيس خاتمي في حل مشكلات الفقر والبطالة والفساد (4) . ومن ثم فقد شن المحافظون حملات جديدة على التجمعات والأماكن والأحداث والسلوكيات التي اعتقدوا أنها تتنافى مع الأخلاق"و"الوقار"و"عدم اللياقة"؛ وأعدوا وحدات خاصة تتكون من شباب يرتدي زيا موحدا، ويحملون بنادق آلية وقنابل يدوية لإعادة النظام الأخلاقي إلى الجمهورية (2) .
ان هذا الظرف المستمر، الذي يشتمل على كل من الكبح (كبح الشبابية من خلال السلطة السياسية الأخلاقية والفرصة (تشمين دور الشباب