الصفحة 218 من 346

محددة ومفيدة، غير أن هذا الحق كان اشتقاقيا وثانويا وهامشيا نسبيا بالمقارنة مع الدولة الحديثة. وعلى هذه الأسس، كانت أشكال الحكم الإسلامي لترضي من حيث المبدأ نقد کلسن الفصل بين السلطات في الدولة الحديثة. دعونا نقوم هنا بتأمل بسيط: لو أن كلسن فهم الشريعة كنظام حكم من أسفل إلى أعلى (وهو موضوع تناوله لاحقا بشيء من التفصيل) ، ولو استطاع أن يحرر نفسه من الافتراض المسبق بأن الشكل الديمقراطي الوحيد هو الشكل الغربي، كان سيعتبر النظام الإسلامي ديمقراطيا من الطراز الأول، أو متفوقا على نظيره الغربي الحديث على الأقل (89) . لتنظر في هذه القضية عن كثب، على الأقل في ما يخص الفصل بين السلطات، وبالتالي حكم القانون.

لتحقيق ذلك، لا بد من أن نفهم شيئا حول طريقة أداء الشريعة وظيفتها وكيف عاشت بالفعل. ولسرد قصة الشريعة، يجب أن نبدأ من البداية، من العالم الاجتماعي العام أو المشترك. يجب علينا أن نطرح السؤال: إذا لم تكن الشريعة من عمل الحاكم الإسلامي أو الدولة الإسلامية (وهو ما استبعدناه بصورة قبلية) ، فما الذي صنعها ومن؟ الإجابة هي أن الأمة، أي العالم الاجتماعي المشترك، أنتجت عضويا خبراءها القانونيين، وهم أفراد مؤهلون لإنجاز وظائف قانونية متعددة أسست في مجملها النظام الإسلامي القانوني (90) . لقد عاش فقهاء الإسلام قيم العالم الاجتماعي العام وقواعده وتحذروا في العادة من الطبقات الاجتماعية الدنيا والمتوسطة، وقد تحددت مهمتهم بتلك القواعد والقيم المستوحاة بقوة من النزعة المساوائية المنتشرة في القرآن، بمعنى أنهم رأوا أنفسهم وتفسير إليهم

(89) غير كافي أن نؤكد، ونكرر، ببساطة وجوب اتجاوز سؤال ما إذا كان الإسلام والديمقراطية متوافقينا انظر: Jisaal e مر Iminar 8

ومواضع أخرى من المقال. قطر حتا ليس إلا وسيلة واحدة للبرهنة على هذا التوافق على الرغم من وجود طرائق أخرى. انظر أيضا: lam and the allenge of Darati له , Abou El

(90) يجد القارئ عرضا لنشأة الشريعة البكرة وتكوينها، في: اليه The Origins جمال Wael H

= دو

و نما of AN «ل University Press

ل ا لاول مره"Sim و enes)"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت