في أغلب البلدان الإسلامية) (112) . وكان يراقب رعاية الأوصياء لليتامي والفقراء، وكان هو نفسه وكيل النساء في الزواج حين لا يكون لهن أقارب قادرون على العمل كأوصياء ذوي أهلية قانونية (113) . وإضافة إلى ذلك، كان القاضي يقوم في ظروف كثيرة بذور الحكم في قضايا ليست ذات طبيعة قانونية بحتة. فعلاوة على الحكم في المنازعات وإجراء الصلح بين الأزواج والزوجات، كان يستمع، على سبيل المثال، لمشكلات تفرق الأقارب والأصدقاء الذين لعلهم لم يكونوا بحاجة إلى أكثر من رأي من شخص ليس طرقا في تلك الأمور، بل إن المحكمة الإسلامية كانت المكان الذي تسجل فيه المعاملات المهمة بين الأفراد، كبيع البيوت أو تفصيلات أملاك ش خص متوقى أو عقد شراكة بين التجار (114)
يماثل ذلك في الأهمية السياق الاجتماعي الذي كان يعمل فيه القاضي ومحكمته. ولطالما سعى القضاة إلى فهم السياق الاجتماعي الأوسع الذي يكتنف الأطراف المتقاضية، وغالبا ما حاولوا حل المنازعات آخذين في حسبانهم جملة العلاقات الاجتماعية الحاضرة والمستقبلية للمتنازعين. وعلى نحو ما يفعل المحكمون، وبخلاف قضاة العصر الحديث، حاول القضاة جاهدين، وحيثما أمكنهم، أن يمنعوا انهيار العلاقات حفاظا على واقع اجتماعي يمكن فيه للأطراف المتقاضية أن تعيش معا بوئام، خصوصا أنها غالبا ما كانت تأتي من الجماعة الواحدة ذاتها (115) . واستوجب هذا العمل
ط Michel Berr Mine Enter x Amy singer
ال Curthridge University Press
(113) ابن الهمام، ج 2، ص 313.314، وابن قدامة، ج 11، ص 328 - 379. (114) حول طبيعة سجلات المحاكم، انظر: Wael Halla
(115) ه
ا: ice يمار و