الصفحة 330 من 346

والفساد الطبيعيين، وهما المتصلان سببا باختبار الله البشر لفعل الخير تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور 81). لقد نجح القرآن، وقبل أن تأتي الشريعة إلى الوجود، في وضع مقياس خارق التقويم كل سلوك إنساني بالرجوع الحصري إلى مبدأ أخلاقي قائم على أساس إلهي 82) في تعليقه على سورة الروم، يلاحظ م. بيکتال(M

مجرد مقدمة الإعلان مملكة الله الكونية التي تظهر کسيادة فعلية. وتعرض قوانين الطبيعة بوصفها قوانين الله في العالم الطبيعي، ويبلغ البشر، في المجالات الأخلاقية والسياسية، أن هناك قوانين مماثلة للحياة والموت والخير والشر والعمل والامتناع عن العمل، إضافة إلى تبعات تلك القوانين التي لا يستطيع أحد الفرار منها بالحكمة أو الدهاء ... فمن يعمل خيرا يرضي الله عنه، ومن يعمل شرا يسخط عليه، مهما كانت عقيدته أو جنسه؛ ولا يستطيع أي شخص بمجرد الاعتراف الشفهي بالعقيدة أن يهرب من قانون الجزاء الإلهي» (83.

قانون الجزاء هو، إذا، قانون الطبيعة الموضوع في خدمة تحقيق أعظم درجات الخير، والحياة والعيش هما، في الحقيقة، الاختبار الأسمي، لأن القرآن واضح كل الوضوح في سبب خلق الإنسان: وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا (14)

81)القرآن الكريم، اسورة الملك، الآيتان 1 - 2. تترجم أغلب الترجمات القرآنية الذي بيده الملك» إلى «n Whose Hands is the Sovereignty ه، على الرغم من معقولية هذه الترجمة، فإنه يمكن ربط تقظ «اليد» بمعنى الامتلاك، وهو تضمين منتشر في اللغة العربية القديمة و كذلك الوسطى 82) انظر أيضا: Toshihiko Inuts

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت