الصفحة 156 من 352

والاساسبات (31:1991 Waltz) ، وكان الرئيس غالبا ما بلبي توسلاتهم وتفرعاتهم مباشرة، الأمر الذي أتاح للجماهير أن يتقدموا إليه بطلباتهم (82: Moore 196 s) .

وعلى خلاف نظام حكم حزب البعث الحافظ الأسد في سوريا، فإن السياسة والحكم في عهد بورقيبة لم تكن مشبعة بالبوليس السري والجيوش الموازية. وحيث إن 98 بالمائة من شعب تونس هم من العرب المسلمين، فإن بورقيبة لم يجابه بالانقسامات العرقية والطائفية كما كانت الحال في المجتمع السوري، كما لم يحتج إلى استغلالها. بيد أنه مع نهاية العقد الثالث من حكمه، بدأت علاقات بورقبية بالمجتمع التونسي في الضعف والوهن، وتصاعد استياء الشعب وسخطه(ه:1984

ولما وقعت تونس تحت ضغوط صندوق النقد الدولي لإصلاح الاقتصاد التونسي المعتمد على دعم الدولة بدرجة كبرى، قامت حكومة بورقيبة بخفض الدعم عن الخبز وغيره من المستلزمات المعيشية والحياتية في نهاية عام 1983 م. ومن ثم، ترتب على ذلك أن تضاعفت أسعار الخبز في الأسبوع الأول من عام 1984 م فتفجرت أعمال الشغب تلقائيا في أنحاء الدولة كافة، حينئذ، أعلن النظام الحاكم حالة الطوارئ، وقام بإنزال قوات الشرطة، والحرس الوطني، والجيش لقمع الاحتجاجات(7:1994

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت