الصفحة 178 من 352

الجدد، وحدث هذا حتى في خضم فرض الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات الاقتصادية على ليبيا، واشتبك القذافي في صراع أيديولوجي وعسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعيدا عن الاعتماد على أي قوة عظمى أخرى، وبدأت سلسلة من أعمال الحظر الأمريكية على الصادرات العسكرية إلى ليبيا، وكذلك حظر استيراد أمريكا النفط الليبي في عام 1979 م، وقامت الولايات المتحدة الأمريكية بقصف ليبيا في عام 1986 م، انتقاما وردا على ما زعم بأنه تفجيرات إرهابية في برلين، مما أدى إلى مصرع ما قدر بسبعة وثلاثين من المدنيين، وفي عام 1992 م، فرضت الأمم المتحدة المزيد من العقوبات الاقتصادية على ليبيا في أعقاب رفضها تسليم المشتبه في ارتكابهم لعملية تفجير طائرة بان أمريكان"أثناء قيامها برحلة جوية فرق بلدة الوكيربي، بأسكتلندا في عام 1988 م، قتل من جرائها 270 شخصا «2000"

ولقد تدنت عائدات النفط منذ منتصف ثمانينات القرن العشرين، ومع انخفاض الدخل النفطي، واجه القذافي تحديات داخلية عديدة، وما تزال المعلومات الدقيقة حول السياسات الداخلية الليبية محدودة بسبب اللاشفافية المتعددة من جانب نظام الحكم والقيود التي فرضتها على الباحثين الأجانب، وحتى الآن، من المعلوم أن هناك حوالي ست محاولات للاختبال وقلب نظام الحكم قد جرت ضد معمر القذافي إبان تسعينات القرن العشرين (7 ; EIU 2000 ls. وأتاحت كل هجمة من هذه الهجمات لحظات سانحة من أجل تغيير محتمل لنظام الحكم، بيد أن التهديد الأعظم القذافي جاءه من قواته العسكرية الخاصة به(171 - 17:1995

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت