فهرس الكتاب
القذافي عن البديل للرأسمالية والاشتراكية، ألا وهي: النظرية العالمية الثالثة، التي تقول بأن التمثيل تدجيل وأن الديمقراطية الوحيدة الحقيقية في الديمقراطية التي بحكم فيها الشعب مباشرة (1980 Qaddafi) ، وبعد ذلك، قام بإنشاء نظام مشدوه أو مشوش من اللجان والمؤتمرات الشعبية التي يقوم فيها الليبيون بالخدمة، ويقومون بمقتضاها - على الريق - بتصريف شئونهم الحياتية ويقوم القذافي على نحو دائب بتغيير الشبكات، لضمان أن المشاركين لن يكونوا مهينين لمعالجة القضايا الجوهرية المتعلقة بالسياسات (99:1998 Vandewale) . وهكذا، فإنه يناضل من أجل إحداث وضعية أو حالة اللادولة، وهو إعلان عن كرهه لتنظيم المؤسسات الرسمية وترتيبها ومحاولة لجعل المواطنين مبا؛ كالذرات أو الشذرات، وجعل مطالبهم أشتاتا منفرنة (36:1998 Vandewale) ، وفيما وراء حجاب المحاسبة الجماهيرية، يعتمد القذافي بدرجة وثيقة على أعضاء عائلته للحفاظ على الأمن في إطار حكومته. وفي أعقاب محاولة حكم فاشلة في عام 1975 م، نصب القذافي أقاربه في أعلى المناصب العسكرية وكبري المناصب الأمنية، وقام بتطوير قوات مسلحة موازية - على غرار ما فيل هدام حسين - ليستعملها كحك أو مصد ضد القوات المسلحة الليبية النظامية، ومع ذلك فإن هذا الجيش الشعبي لم يتم تنشيطه قط(86 - 82:2000