الصفحة 208 من 352

الفترة المتأخرة جدا وصفوا بأنهم: إصلاحيون ومحافظون، ومن أجل أغراض هذا الفصل، وسوف أكتفي بالتركيز ببساطة على فئتين هما اللذين سوف أشير إليهما بالتبادل على أنهما: المحافظون والإصلاحيون، أو المتشددون والمعتدلون

ويتألف المتشددون من كل من رجال الدين، والشخصيات العلمانية، الذين يرغبون في المحافظة على الوضع الراهن الذي يضع درجة عظمى من السلطة الرسمية والصلاحيات المطلقة في أيدي الزعيم، والمجالس غير المنتخبة الواقعة تحت إشرافه والمؤسسات الدينية الخيرية والاقتصادية الملحقة بالدولة، وهم يميلون إلى مساندة مصالح رأس المال، ويكون لديهم فهم تقليدي جدا للدين والأدوار الاجتماعية التي يؤديها الشباب والنساء، أما الإصلاحيون، على النقيض من ذلك، فيسعون إلى تمكين ولاية المؤسسات الجمهورية النظام الحكم وتوسعتها، ويسعون إلى مأسسة المشاركة الكبرى للمواطنين، ولديهم تسامح عال إزاء التنافس والتعددية السياسية، ولأن الكثيرين من الشخصيات القيادية لهذا الفصيل تكمن أصولهم الفكرية في التفسيرات الإسلامية اليسارية للثورة، تجدهم أقل ارتباطا بالاستيراتيجيات التنموية المؤيدة للرأسمالية ولرأس المال، على الرغم من أن دعمهم للمزيد من الشفافية والحكم القائم على الجدارة والاستحقاق والأهلية قد اجتذب المصالح الاقتصادية الخاصة التي رصدت الرأسمالية الإيرانية الباب في وجهها (1) . وبدون البحوث الجادة حول الجذور الاجتماعية لهذه التجمعات النخبوية أو حول تطور التحالفات السياسية مع القواعد التنظيمية والاجتماعية المحددة، من الصعب رسم خريطة دقيقة لهذه الانقسامات النخبوية بحيث تظهر تيبوغرافية Typography إيران الاجتماعية، ومع ذلك، فإن نتائج الانتخابات الأخيرة توحي بأن المراكز السياسية للمعتدلين لاقت تأييدا متعاظما بين الإيرانيين الذين يقطنون طهران، والأجيال الشابة، والنساء، وطبقة المتعلمين والمثقفين؛ في حين أن المتشددين قد نزعوا إلى جنى التأييد المتعاظم من عواصم الأقاليم والأرياف، ومن

ودر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت