الصفحة 234 من 352

فحزب وحيد قوي ربما أضفى التماسك على هذا الشكل اللامركزي من أشكال السلطوية، ولكن لم يقدر لمثل هذا التنظيم أن يظهر. لقد تأسس حزب الجمهورية الإسلامية بعد فترة وجيزة من اندلاع الثورة، وأقامه رجال الدين الذين كانوا مؤتمنين على الأسرار وأصدقاء مقربين للإمام الخوميني، وذلك لكي يوحدوا القوات الثورية، على أية حال، فإن هذا الحزب لم يتطور إلى حزب وحيد بدور نظام الحكم حول محوره شأن الأحزاب الأخرى، مثل: الحزب الثورى الدستوري , Partido Revolucionaro Institucional) (or Pin في المكسيك، أو حزب البعث في سوريا، ومنذ استهلاله، تصرف حزب الجمهورية الإسلامية وكأنه تنظيم مظلي أو مظلة ليس غير، وظلت نشطة الاتحادات السياسية المتنفذة القوية، مثل: جمعية رجال الدين المحاربين، ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية، وغرسوا مقوماتهم الخاصة، حتى ولو كانوا قد أذعنوا رسميا لحزب الجمهورية الإسلامية، وعجز الحزب عن تحقيق إجماع في الآراء بين أعضائه المصطفين الأخبار، أو فرض برنامج منسق إزاء القضايا المهمة، ناهيك عن تعبئة الجماهير وحشدهم، وهو الأمر الذي تركوه للاتحادات الإسلامية المحلية، مثل خطباء صلاة الجمعة بالمساجد، ولجان العهد الشورى، وبمجرد أن تم تحييد خصوم الجمهورية الإسلامية تحييذا فعليا، وجات المجابهة مع معارك الحزب الداخلية حول السياسة الاقتصادية والانتخابات التي من شأنها اختبار البرلمان الثالث، تم حل الحزب وتسريحه في عام 1987 م.

أخيرا، اقترح البعض بأن غياب التدرج الهرمي الرسمي لرجال الدين، والاستقلال التاريخي لرجال الدين الشيعة بعضهم عن بعض، أضرم النار في الطبيعة التشرذمية الجمهورية الإسلامية (6 ,2000 1 hchta) ، ومع التسليم بأن التدرج الهرمي الديني لدى الشيعة هو أمر غير جوهري، ويتالف من الدوائر المستقلة Finlar 1980

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت