الصفحة 240 من 352

انتقاداتهم للفصائل المعارضة والسياسات الحكومية. وفي أثناء أواخر عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، وجد الكثير من الأعضاء المبرزين فيما أصبح بعد ذلك الحركة السياسية الإصلاحية، ملاذا في المركز الرئاسي الدراسات الاستراتيجية، الذي تم تأسيسه في عام 1989 م، وكان مرتبطا من الناحية الرسمية بوزارة الشئون الخارجية، وهكذا، فإن الشبان الثوريين السابقين من أمثال عباس عبدي، و سعيد هاجاريان، اللذين كانا - في عهد مضى - عضوين في فبالق الحرس الثوري الإسلامي، ووزارة الاستخبارات والأمن القومي، تمكنا من الالتحام مقا وتطوير مفاهيم فكرية مستحدثة للحكم الإسلامي أو الحكومة الإسلامية، وهي التي تتحدى الآن المحافظين، وتشكلت دوائر مثيلة حول وزارة الثقافة والإرشاد القومي التي ترأسها خاتمي بدا من 1982 م وحتى 1992 م. وعلى العكس من ذلك، نجد أن فيالق الحرس الثوري الإسلامي، ومنظمة الإذاعة والتليفزيون، ومركز البحوث الاستراتيجية (التابع المجلس تشخيص مصلحة النظام) كانت بمثابة أجهزة لتفريخ التأويلات السلطوية الجمهورية الإسلامية. وفي عهد أكثر حداثة، كان المجلس الأعلى للثورة الثقافية تنظيما مهما من حيث تقديمه بعض الأعضاء الشبان إلى فصيل المحافظين الذي يسيطر على البرلمان الثامن(2004 ,26

إن الانقسامات السياسية المركبة والمضاعفة بين النخبة هي عبارة عن انقسامات غير أيديولوجية نهضت على أساس من التحايل لجلب المنفعة. وفي سياق الانقسامات بين النخب، اعتادت المحسوبية في الغالب على ترسيخ الدعم لفصيل أو لأخر wateiner) (1999، وفي البداية، كانت التنظيمات التوزيعية المختلفة عبارة عن وسائل لتمتين التأييد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت