الصفحة 250 من 352

وانقساماتها من شأنها أن تضعف نظم الحكم العسكرية، ما لم تصبه بالشلل، فإن عناصر المتشددين في الجمهورية الإسلامية يستطيعون أن يتخذوا إجراءات صارمة على نحو فعال حتي بدون وجود تماسك داخل الصفوة أو النخبة، أخيرا، تبيح تعدية هذه المنظمات لمختلف الخلايا القسرية الإكراهية أن تصطفي الفتيان الساقطين بيسره وأن تزيغ الغضب الشعبي وتحرفه من شخص إلى آخر ومن مؤسسة إلى أخرى

ويمسي استعمال القوة أمرا أكثر فعالية وأقل مخاطرة؛ لأن المعتدلين في الحكومة ومؤيدي الإصلاح في المجتمع برمته مصابون بالتمزق والانفصام بدرجة كبرى، وكانت المعارضة الديمقراطية مثل المنصة العائمة الطافية أو الدائرة الانتخابية الخرقاء باكثر من أن تكون كيانا سياسيا منظما. ومن دلائل طبيعة الفصيل الإصلاحي المتباينة من الناحية التنظيمية وغير المتبلورة وجود عدد من العوامل التي تستحوذ على اتساع المعارضة طولا وعرضا، ويمكن النظر إليها على أنها مصادر قوة للحركة الإصلاحية ومع ذلك فإن العدد الضخم من المنشورات، والمجموعة المتنوعة من الأحزاب القديمة والجديدة، والاتحادات المهنية والنقابية التي تشكل قوام الجبهة، وتتوعية القضايا، وحشد التكنوقراط، وقدامي رجال الدين الثوريين، والمفكرين الإسلاميين، ومناصري حقوق الإنسان، ينتج عنه تنافر نغمات الأصوات التي يتم جلبها منا تحت مظلة مثقوية مهترئة، وينتج عنه القدر الضئيل من المناقشات، والاتفاق على التكتيكات، وعمل أولويات للأهداف، ومنذ عام 1997 م، حينما استطاع الإصلاحيون أن بنواوا المناصب في السلطتين التنفيذية والتشريعية، تمخض عن هذه الانقسامات معارك حول مجموعة من القضايا، تشمل: تأييد النشاط السياسي للطلاب، وأولوية الإصلاحات الاقتصادية والاستجابة إلى التحدي الذي ما فتئ يتزايد إزاء القضاء ومجلس الوصاية، وبدلا من أن يكونوا قادرين على عمل تكامل بين القوى المتباينة، فقد ضاع من المسؤولين المنتخبين علاقاتهم يوابطهم مع الحركة الطلابية(2003

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت