2000 م)، من طريق عرقلة إعادة الهيكلة عبر عملية صناعة السياسة داخل المؤسسات الرسمية، وفي حين أن مجلس الوصاية، وهو مكتب الزعيم، والنظام القضائي يقعان في طليعة المعرقلين السياسات الجوهرية والإجرائية التي تهدف إلى دفع إيران صوب الديمقراطية، فإن تنظيمات الدولة الأقل حجما، والتي سبق أن ذكرناها أنقار تعيد تنشيط القوى المحافظة وإنعاشها فكريا وتهدي من الاحتجاجات وتلطفها عبر المحسوبية والمحاباة، وهكذا، فإن المتشددين في موضع جيد الصمود أمام الخسائر السياسية القصيرة الأمد، وهم متيقنون من أن الهزيمة الانتخابية لن تكون كارثية
وكما أوضحت إيفا بيلين في الفصل الثاني من هذا الكتاب، فإن الموارد النفطية تعد مصدرا قيما وثمينا؛ لأنها تتدفق تدفقا مباشرا على الدولة وتعول أجهزة البطش والمراقبة القسرية التابعة للدولة، حتي إبان الفترات التي تنشب فيها القلاقل الاجتماعية، وفي الحالة الإيرانية، بوسع عمليات الإكراه التي تمولها أموال النفط أن تصمد أيضا إزاء الشقاقات التي تعتري الصفوة. وعلى خلاف نظام الحكم العسكري المتسق وذي التسلسل المركزى للقيادات، نجد أن الجمهورية الإسلامية قد طورت جهارا إكراها قسريا له فروع متباينة ومستقلة غالبا تنجو من إشراف البرلمان وأجهزة الرقابة الدولية. وجنبا إلى جنب مع قوات تعزيز القانون، والسلطة القضائية، تدير فيالق الحرس الثوري الإسلامي مراكز الاعتقال السرية وأجهزة الاستخبارات الخاصة بهاء والتي لا تخضع للرقابة من قبل منظمة السجون الوطنية، وتقوم باحتجاز المعتقلين دون تهم ملحة أو وجيهة، وتمنعهم من الاتصال بالآخرين، داخل حبسهم الانفرادي، ويعمل الأعضاء غير المرشدين للبزة الرسمية التابعين لهذه الأجهزة بالتزامن مع لجان الأمن الأهلية من أجل تمزيق التجمعات السياسية، وإلقاء القبض على المنشقين، ومهاجمة الطلاب والمحتجين وتحريضهم أثناء الأحداث السياسية الكبرى، ولأن المتشددين يسيطرون على هذه المؤسسات ذات الحكم الذاتي، فبوسعهم فرض إجراءات أمن مشددة إزاء المعارضة داخل نظام الحكم وخارجه، وفي حين أن الصراعات بين النخبة