الصفحة 292 من 352

وتظهر حالتا فلسطين واليمن هذه القضية بطريقة لطيفة، كما يزوداننا ببصيرة نافذة حول كيف بنتج نظام التمثيل النيابي النسبي نتائج مختلفة، ففي فلسطين، جاء نظام التمثيل النيابي للمنطقة الكاملة لصالح منظمة فتح التي يتزعمها باسر عرفات. أجريت انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في يناير عام 1999 م تحت رعاية اتفاقات أوسلو للسلام الموقعة في عام 1992 م، وتمخضت الانتخابات من استحواذ مساندى منظمة فتح على حوالي 70 بالمائة من مقاعد المجلس المؤلف من ثمانية وثمانين منا Cihanem 1996

وكما حدث في الأردن، كانت ذريعة هذه الحيلة الدعوة إلى دوائر انتخابية يمثلها أعضاء متعددون، وفي هذه الحالة هم ستة عشر عضوا. وبوسع المواطنين أن يقترعوا بعدد كثير من الأصوات حيث إن هناك مقاعد ينبغي شغرها في كل مقاطعة أو دائرة انتخابية، أما الفائزون فتحددهم قاعدة حصولهم على أغلبية الأصوات، أيضا كما حدث في الأردن، فإن نظام الاقتراع المتعدد مکن الفلسطينيين من اختبار أعيانهم وسادتهم المحليين وتفضيلاتهم العائلية والأسرية وفي الوقت ذاته، مكنهم من تسجيل تأييدهم الواحد أو أكثر من المرشحين اعتمادا على العقيدة السياسية أو الأيديولوجية، وفي هذه الفئة الأخيرة، حبنت قاعدة الأغلبية أولئك المرشحين الذين تساندهم منظمة فتح بسبب تاريخها كحزب والاعتراف الوطني بها. وفي سائر المقاطعات الانتخابية مجنية

حصل المرشحون الذين خاضوا الانتخابات تبعا لقائمة فتح علي 20 بالمائة فحسب من الأموات، غير أن تأثير التشويه جراء قاعدة الأغلبية منحهم 08 بالمائة من المقاعد الثمانية والثمانين للمجلس، وعلى العكس، فإن أحزاب المعارضة التي شاركت في الانتخابات حصلت على 10 بالمائة من إجمالي الأصوات لكنها حصلت على ثلاثة بالمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت