الصفحة 296 من 352

الشمالي، وتعداده السكاني بشكل 80 بالمائة من إجمالي سكان اليمن الموحد، فقد حصل مع ذلك على نسبة مماثلة من مقاعد المجلس التشريعي البالغة 301 مقعد

وقبل انتخابات 1993 م، قام حزب مؤتمر الشعب العام التابع لليمن الشمالي، والحزب الاشتراكي اليمني التابع لليمن الجنوبي بالتواطؤ معا من أجل تفصيل الدوائر الانتخابية؛ لكي يحدا من التحديات التي سوف تجابه كلا منهما من قبل المستقلين وكان الحزب الاشتراكي اليمني أكثر تماسكا من الناحية الفكرية أو الأيديولوجية، وكان يجابه نيرا ضئيلا من المنافسة الحزبية، غير أنه لدواعى الفروقات السكانية الديموغرافية، استفاد حزب مؤتمر الشعب العام بصورة رئيسية من تشويه الأصوات الذي اعترى انتخابات عام 1993 م، وحصل كلا من هذين الحزبين على 14 بالمائة من أصوات الشعب في الساحة الرئيسية السابقة للآخر، وداخل معقل الحزب الاشتراکي اليمني، وبحصوله على 57 بالمائة من الأصوات في المتوسط، زعم أحقيته في 14 بالمائة من مقاعد الجنوب البالغة سبعة وخمسين مقعدا. وبالمغايرة، نجد أن حزب مؤتمر الشعب العام حصل على متوسط أصوات بلغ 32 بالمائة فحسب من الأصوات في الشمال، وفاز فقط ب 49 بالمائة من المقاعد. ولكن على صعيد الدولة ككل، نجد أن ال 18 بالمائة من المقاعد التي حصل عليها الحزب الاشتراكي اليمني تعادل إجمال الأصوات الشعبية التي اقترحت لصالحه، في حين ظل حزب مؤتمر الشعب العام مستمتعا بفجوة ال 13 بالمائة بين مقاعده (123، أو 41 بالمائة) ، وأصوات ال 28 بالمائة التي اقترعت لصالحه

ولأن الحرب الأهلية في اليمن عام 1994 م ترسخت جزئيا بسبب الإحباطات التي أصابت بعض أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني؛ لهيمنة حزب مؤتمر الشعب العام على البرلمان، فجدير أن نأخذ في الاعتبار كيف كان من الممكن للتمثيل النيابي النسبي أن يغير بشرة الهيئة التشريعية وطبيعتها؛ إذا تم تقليل نسبة حزب مؤتمر الشعب العام من المقاعد، فيسمح للمزيد من الأحزاب الصغرى والمستقلين بان قم تمثيلهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت