الصفحة 300 من 352

المقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة الانتخابية أو المقاطعة (37) . وعقدت أول انتخابات تنافسية في عام 1989 م في أعقاب قيام وزير الداخلية - آنذاك - زين العابدين بن علي بخلع رجل تونس القوي الحبيب بورقيبة وكان قد طعن في السن حينذاك واستهل زين العابدين حکمه بليبرالية سياسية اشتملت على الاعتراف بالعديد والمزيد من أحزاب المعارضة العلمانية، ومع ذلك، رفض نظام الحكم الاعتراف بشرعية كبري تجمعات المعارضة وهو حزب النهضة، ولما حان الوقت من أجل سن قانون جديد الانتخابات 1989 م، تجاهلت الحكومة مطالب أحزاب المعارضة التي نادت بنظام التمثيل النيابي النسبي، ولم يكن مفاجئا في ضوء القواعد الانتخابية أن يستحوذ التجمع الدستوري الديمقراطي Russemblement Constitutional Democratique

)الحاكم حينئذ على مقاعد البرلمان قاطبة،

وشهدت السنوات الخمس التالية نقوصا من جانب الحكومة من الليبرالية بينما كثفت الحركة الإسلامية من أنشطتها، واستعاد حكمه عمليات التعذيب واعمال البطش والقمع الإجهاضية والمحاكمات العسكرية لكل من المنشقين الإسلاميين واليساريين، ورفضت الحكومة أن تقدم اعترافها لأى مزيد من الأحزاب السياسية، وقبل إجراء انتخابات 1994 م، وافق نظام الحكم - فيما اعتبر تناز"للأحزاب السياسية السنة التي اعترف بشرعيتها فيما سلف - على تخصيص 12 بالمائة من المقاعد البرلمانية الصالح المعارضة، على أن يتم توزيعها على أساس من القاعدة النسبية، أما المقاعد الباقية فقد كانت خاضعة للاقتراع بنظام الكتلة الحزبية، وللمرة الثانية فاز حزب التجمع الدستوري الديمقراطي بهذه المقاعد كافة، ومن الناحية الرسمية، حصل الحزب الحاكم على ما هو أدني بقليل من 18 بالمائة من الأصوات، وبذلك فقد كان غرض السخرية والتهكم من وراء تخصيص مقاعد للمعارضة وقوع تشويه للاقتراعات الصالح الحزب الحاكم، ولو أنه كان مايزال متاحا له أغلبية مريحة تبلغ 114 مقعدا بالهيئة التشريعية التي بلغ عدد مقاعدها أنذاك 193، علاوة على ذلك، ألمعت ميشيل بيتر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت