الصفحة 318 من 352

استيراتيجات المشاركة:

في حين أن كلا من محاولات المقاطعة العلنية والسرية مري بها أن تستمر، فإن الصعوبات التي بينا خطوطها العريضة فيما سلف توحي بأن مشاركة جزئية - على الأقل من جانب عناصر المعارضة - في المرجح أن تميز الانتخابات العربية السلطوية في العالم العربي في المستقبل القريب. أما خبار المشاركة فيقدم النشطاء الديمقراطيين عددا من الاستيراتيجيات البديلة التي بإمكانها أن تدعم فرصهم في الاستحواذ على مقاعد برلمانية، وتستهدف هذه الاستراتيجيات التغلب على العتبات الانتخابية وتجاوزها صعودا أو هبوطا، وتقييد أفعال الحكومة الشاذة للإضرار بالأصوات الانتخابية

الائتلافات الانتخابية، قد تتخذ الائتلافات بين عدة أحزاب شكل القوائم المشتركة النظم القائمة على أساس من القائمة الحزبية)، أو الاتفاقات بعد المنافسة فيما يتعلق حالات المقاطعة، فإن الائتلافات الصغرى بين الأحزاب ذات الأحجام المتشابهة سهل بناؤها والحفاظ عليها بأكثر من الائتلافات بين الأحزاب الكبرى والأكثر تنوعا. أما الاتفاق المبرم بين حزب الاستقلال، وحزب الاتحاد القومي للقوى الشعبية بالمغرب والذي نتج عنه المزيد من تواجد المعارضة في برلماني عامي 1992 م، 1997 م، فهو مثال على هذا

مرة ثانية، فالاختلافات في الأيديولوجية، والحجم، والأهداف القصيرة المدى، والفرص المتاحة أمام الأحزاب - وجميعها يستوعبه النظام الانتخابي - تقدم حواجز أمام التعاون، وكانت هذه العوامل فعالة حينما رفض حزب الوفد الضخم ذو الشعبية الواسعة أن ينضم إلى قائمة مشتركة للأحزاب المعارضة، اقترحتها صفرى الأحزاب المعارضة من أجل خوض انتخابات عام 1987 م بمصر، والتي انعقدت في ظل نظام التمثيل النيابي النسبي، وفي عام 1984 م، شكل حزب الوفد ائتلافا مؤقتا مع تنظيم الإخوان المسلمين، الذي كان محظورة عليه تكوين حزب سياسي، غير أنه سمح له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت