فهرس الكتاب
والضربات الجوية كبيرا حسب المستوى العراق إلا أنها كانت سيئة التخطيط. نكثير من الصواريخ لم يصب الأهداف بدقة الأمر الذي قلل إلى حد كبير من تأثيرها. وبالنسبة القصف الجوي كان عدد الطائرات المخصص لكل هدف أقل مما كان يجب أن يخصص له لتحقيق النتائج المطلوبة، كما أنها فشلت في تكرار القصف للأهداف التي تتطلب ذلك. وعليه فان هذا المجهود العراقي لم يحقق أي تأثير إستراتيجي ملموس.
وردت القوات الجوية الإيرانية على الغارات العراقية الأمر الذي أثبت أن القوات الجوية الإيرانية قادرة على اختراق الأجواء العراقية على أرتفاعات منخفضة و تهاجم أهدافها. ومع ذلك لم تقم القوات الجوية الإيرانية بشن هجماتها الجوية بما لا يزيد عن 2 إلى 4 طائرات لكل هدف، كما أن وسائل الدفاع الجوي العراقي نجحت في تكبيد القوات الجوية الإيرانية خسائر مؤثرة، وفي الوقت الذي بدأ تحسن أداء الطيران الإيراني فان القوات الجوية العراقية استمرت في شن هجمات جوية متفرقة بمجموعات متفرقة من الطائرات بدلا من شن ضربات جوية مركزة بأعداد مناسبة وقوية من الطائرات. وطبقا لبعض التقارير خسرت العراق حوالي 80 طائرة في غاراتها الجوية في شهر يناير وخسرت إيران 55 طائرة. وحتى تلك المرحلة من الحرب كان لدى العراق حوالي 300 طائرة قتال عاملة وعدد كبير من الهليكوبترات المسلحة الهجومية (9 قاذفة تي يو 2، 8 اليوش، ست اسراب بها 70 طائرة سوخوي 7 وسوخوي 17(20) وعدد 12 طائرة هنتر، 14 ميج 20، 40 بج 119 اف 6)، 70 ميج 21 (اف 7) وأكثر من 30 طائرة ميراج ف 1 وكانت العراق قادرة رغم الخسائر على تنفيذ 200 طلعة إطائرة / يوم.
استمرار الهجوم الإيراني لغزو العراق في أوائل عام 1983:
بدأت إيران قالها البرى عام 1983 بشن أول هجوم «في الفجر» بدأ في منطقة سوسيان غرب دزفول في 7 فبراير 1983، وتم الهجوم شمال المستنقعات عبر الأرض الجافة المفتوحة صوب عمارة. وتم الهجوم بعدد 6 فرق (رغم تسميتها فرق إلا أن قوة الفرقة لا تعدو لواء مدعم) ، وكان صلب هذه القوات من الحرس الثوري المدعمة ببعض الوحدات الميكانيكية المحدودة، وكان من بين هذه الفرق فرقة مدرعة. وكان إجمالى القوات الإيرانية القائمة بالهجوم 000 وه جندي. وكان حجم القوات العراقية المدافعة