فهرس الكتاب
ونجحت إيران في الحصول على بعض الأسلحة والمعدات من سوريا وليبيا وإسرائيل كما توجهت إلى دول أخرى خارج المنطقة مثل الصين الشعبية وكوريا الشمالية للحصول على أسلحة ومعدات. ومع ذلك فان خسائر إيران والنقص الشديد في قطع الغيار أثر على الكفاءة القتالية، فعلى سبيل المثال إنخفضت صلاحية الطائرات من 400 طائرة في عهد الشاة إلى 70 طائرة منتصف 1983. وفشلت إيران في تحقيق معدلات طلعات جوية مناسبة وأجبرت على الأحتفاظ بما لديها من طائرات الحماية الأهداف الحيوية.
ومع ذلك كان لإيران ميز تان هما أرتفاع دخلها من البترول بالنسبة للعراق الذي ساء موقفها نسبيا، وقدرتها على تحمل الخسائر البشرية. الهجمات الإيرانية ضد الأكراد والعملية «في الفجر 2» :
کانت ايران تهدف إلى الضغط على نقطة ضعف العراق ومي فوتها البشرية المحدودة واستغلال تعرض بغداد لحرب الاستنزاف. وفي 23 يونيو 1983 شنت إيران هجوما جديدا في منطقة بيرانشهر في القطاع الشمالي من الجبهة على مواجهة 30 کم تمتد بين مدينتي کرديتين (سارداشت و بيرانشهر) . وأطلق على هذا الهجوم الأسم الرمزي «في الفجر 2» . وكانت له علاقة بهجوم سايق ثم في منتصف مارس ضد قوات حزب الأكراد الديمقراطي الإيراني الموالي للعراق (وقائده عبد الرحمن غاسيملاو) . وخلال هذا الهجوم قامت قوات نظامية إيرانية مدعمة بالحرس الثوري بمهاجمة قوات الحزب الكردي محققة تفوقا بنسية 4 إلى 1 في القوة البشرية و تفوقا ساحقا في القوة النيرانية. وتمكنت القوات الإيرانية من طرد القوات الكردية من مواقعها بالقرب من بكيز وباخان و ماهاباد ودعمت نجاحاتها التي حققتها سابقا ضد هذه القوات.
وتضمنت العملية «الفجر 2» هجوما على القوات العراقية المدعمة بقوات من الحرب الكردي الديمقراطي، وتمكنت القوات الإيرانية من التسلل خلال المواقع العراقية والكردية في وادي روانديز ثم دفعت موجات كبيرة من القوات البشرية. وأستغلت القوات الإيرانية طبيعة الأرض التي حققت لها سائرا جيدا للهجوم، كما ظهر أن عناصر الأستطلاع وفرت لها معلومات جيدة عن الدفاعات. وبعد قتال أستمر خمسة أيام والنجاح في صد هجوم عراق مضاد نجحت القوات الإيرانية في الوصول إلى عمق حوالى 16 کم داخل الأراضي العراقية. ولقد تحقق هذا الأختراق رغم إستخدام القوات العراقية للغازات السامة ضد