فهرس الكتاب
بعض القوات الكردية. ونجحت القوات الإيرانية في الإستيلاء على حامية الحاج عمران (من قوة الفليق الأول) وتقع فوق أهم المرتفعات بالمنطقة وأستولت كذلك على مواقع اندفعية العراقية بالمنطقة وحوالى 43 قرية كردية، ومركز القيادة الرئيسي للحزب الديمقراطي الكردي الإيراني المعارض ومعظم معدات قوات هذا الحزب.
ورغم أن المنطقة التي استولت عليها إيران ليست ذات أهمية إستراتيجية إلا أنها مثلت بداية النهاية لمعظم النشاط الكردي المضاد لإيران، بل لقد حققت للخوميني الفرصة ليعلن قيام حكومة عراقية في المنفى تتواجد في الأراضي العراقية، وحققت لإيران القدرة على استخدام الأكراد ضد صدام وكان التنظيم الكردي المضاد لصدام بدعي الأتحاد الوطني الكردستان و له قوات بقيادة طلباني. ونتيجة ذلك بدأت مجموعات من الأكراد المعادية للعرق تعمل وتقاتل ضد العراق وتر کيا.
وفي واقع الأمر كان أتحاد الوطنين في كردستان ناجحا إلى حد كبير في مناطق الحدود بين تركيا وإيران إلى الحد الذي أضطرت معه تركيا لتكليف قوات الجيش الثانى بحراسة خط أنابيب البترول العراق - التركي والطريق بمحاذاته. وفي الوقت الذي كان الأكراد الموالون يقومون بحماية هذا الخط بدأت تركيا في مركزة قوات الجيش بالمنطقة بل وتجبر الكثير من الأكراد على إخلاء بعض القرى. وفي هذا المجال تم توقيع اتفاق مشترك أمني بين تركيا والعراق في أواخر إبريل. ولقد حقق هذا الأتفاق توفير قوة بشرية كانت تستخدم المطاردة ومقاتلة المعارضة الكردية في شمال العراق، كما أدت إلى شن تركيا لعدة إغارات رئيسية ضد الأكراد في مايو وأغسطس وسبتمبر. وكانت هذه الأغارات مؤثرة لدرجة اجبار طلباني على بدء المفاوضات مع بغداد للوصول إلى حل وسط يقضي بتنازله عن المطالبة بالاستقلال في مقابل أعطاء الأكراد سلطات حكم ذاتي. وفعلا وقع طلباني إتفاقية وقف
طلاق النيران مع بغداد في ديسمبر. الهجوم الإيراني «في الفجر -3» بالقرب من مهران:
شنت إيران هجومها «في الفجر -3» في 30 يوليو في منطقة بالقرب من مهران. وكان الهدف من هذا الهجوم تطهير المرتفعات المطلة على مهران، وكانت العراق قد أخلت المدينة في أواخر يونيو ولكنها أحتفظت بالمرتفعات المحيطة بالطرق التي تربط دهلوران و مهران و بين ايلام و مهران. ووقع الهجوم على قوات من الفليق العراقي الثاني بالمنطقة على