فهرس الكتاب
طول طريق دهلوران مهران صوب منطقة الحدود بالقرب سد بدرا و دوراجي في العراق. وفي هذا الهجوم أستغلت إيران طبيعة الأرض الوعرة على حافة الهضبة الإيرانية التي حققت للقوات الإيرانية حماية وإخفاء أحسن عن منطقة السهول المفتوحة في الجنوب. وكانت إيران على علم مبكر بالهجوم وحاولت القوات المدرعة بمعاونة الطيران شن ضربة أحباط أثناء تجمع القوات الإيرانية إستعداد للهجوم، ولكن كانت القوات الإيرانية(50
00 جندي)في مواقع دفاعية أمامية جيدة ففشلت ضربة الأحباط العراقية ونتج عنها فقدان إتزان القوات العراقية عندما بدأ الهجوم الإيراني.
وتطور الأمر إلى قتال عنيف من أجل كل موقع، وأستمر القتال حتى العاشر من أغسطس. وطبقا لبعض التقارير أستخدمت العراق الهليكوبترات المسلحة والقاذفات المقاتلة في توجيه ضربات بالغازات السامة ضد القوات الإيرانية. وأفادت بعض المصادر الفرنسية أن الهجوم الإبتدائي فشل لأن العراقيين لم يراعوا إتجاه الريح و ظروف الأحوال الجوية الأمر الذي جعل غاز المسترد أن ينتشر على ارتفاع منخفض على أجناب المرتفعات بعيدة عن القوات الإيرانية. ونجحت العراق كذلك في تدعيم قواتها في تلك الفترة ولكنها لم تتمكن من شن هجمات مضادة ناجحة، فلم تتوفر أرض مفتوحة تمكن العراق من أستغلال تفوقها النيراني وأستخدام مدرعاتها بكفاءة. ونلاحظ أن تأثير المدفعية العراقية والضربات الجوية كان منخفضا بسبب طبيعة الأرض، وأنتهت المعركة بخسائر في الجانبين وصلت إلى 17000 قتيل وجري.
وفي الوقت الذي لم تحقق فيه في هذه العملية انتصارا رئيسيا إلا أنها تمكنت من الأختراق العمق حوالي عشرة كيلو مترات وسيطرة على منطقة مساحتها أكثر من مائة كيلو متر مربع في المرتفعات الشرقية المطلة على مهران. وأثبتت المعركة أن قوات الحرس الثوري يمكنها بعض النجاحات إذا أختارت الأرض المناسبة، وأن العراق تعرضت لخسائر بشرية تعادل الخسائر الإيرانية في هذه العملية. .
وفي الوقت الذي أثبتت فيه العملية «في الفجر - 3» أنه في الوقت الذي بدأت فيه ايران تغيير تکنيکاتها في إستخدام الموجات البشرية في الهجوم فانها لم تتمكن من التغلب على المشكلات الرئيسية التي واجهتها في تطوير أي نجاح إبتدائي إلا إذا أرتكب القادة العراقيون أخطاء خطيرة. لقد حاولت إيران تجنب شن الهجوم بحشود بشرية ضد مواقع دفاعية جيدة التجهيز، وتحولت إلى شن الهجوم بمجموعات صغيرة ضد عدد مختلف من الثغرات على طول