فهرس الكتاب
الحدود .. ولكن إيران أفتقرت إلى القوة وقدرات القيادة والسيطرة الأمر الذي لم يمكنها إلا من شن هجوم رئيسي واحد في الوقت الواحد، كما أن تطور الهجوم الإيراني كان بطيئا. وكان معني ذلك إعطاء العراقيين وقتا كافيا لتحريك الإحتياطيات وشن هجمات مضادة قوية، بل أنه حتي في حالة تحقيق القوات الإيرانية نجاحا في المراحل الأولى للهجوم فإنها لم تتمكن من استغلال النجاح ضد مواقع دفاعية مجهزة. وأصبح لدى العراق مثل هذه المواقع المجهزة جيدا في مناطق إستراتيجية حيوية.
وواجهت إيران مشاكل متزايدة في تجهيز قواتها بالمعدات والأسلحة لدى إيران الآن حوالي 300000 جندي نظامي بما في ذلك المجندون والأحتياط، وكان لديها نفس العدد في قوات الحرس الثوري. وشكلت هذه القوات في ثلاث فيالق بها حوالي 21 فرقة: 12 وحدة مدرعة أو ميكانيكية وعدد من الوحدات الخاصة الإبرار الجوى - الوحدة بحجم لواء. أما الجيش فكان به ثماني فرق.
ولم تتوفر معلومات دقيقة عن حجم الأسلحة والمعدات الإيرانية ولكن يبدو أنها كانت تمتلك ما يقرب من ألف دبابة رئيسية (حوالي 340 دبابة سوفيتية وكورية شمالية من طراز ث - 54، ن هه، ت 72، وحوالي 200 دبابة شتيفتين وحتي 300 دبابة م 47/ 4048، وكانت لدى إيران رقم يتراوح بين 1000
، 000 مركبة مدرعة مختلفة الأنواع من بينها أعداد متزايدة من مركبة القتال المدرعة السوفينية ب م ب. وكان لديها حوالى ألف قطعة مدفعية رئيسية، وحتي طبقا لمستويات التسليح بالمنطقة كانت هذه المعدات تمثل ثلث المعدات اللازمة لتسليح قوات حجمها 000
600 جندي. ورغم أن إيران بدات تتلقى أسلحة ومعدات من كوريا الشمالية، كما أنها أستولت على أعداد لا بأس بها من الأسلحة والمعدات العراقية إلا أن خسائرها في المعدات كانت مرتفعة مثلها في ذلك مثل خسائرها في القوة البشرية. كما أستمرت القوات البرية الإيرانية تعاني من نظام الإمداد بالإحتياجات والتأمين الإداري، ومن ضعف المعاونة الجوية، ونقصا في المدفعية ذاتية الحركة الأمر الذي أثر على قدراتها في استغلال النجاح وتطويره. .
وعلى العكس من ذلك كانت العراق لديها قوات بحجم حوالى ... 75 ه جندي أي ما يعادل تقريبا حجم القوات الإيرانية. وكان الجيش العراقي مكونا من أربع فيالق أساسية (حوالي 15 فرقة من بينها 6 فرق مدرعة، 4 فرق ميكانيكية، 6 فرق جبلية ومشاة) وقامت العراق