فهرس الكتاب
بتطوير قوات الحرس الجمهوري إبتداء من أوائل عام 1981 فزادت قوته بحوالي 15 لواء إضافي، كما حسنت من كفاءة قوات الجيش الشعبي الذي أصبحت 10 لواء , وكانت لدي العراق حوالي 2000 دبابة قتال رئيسية، 3000 مركبة قتال مدرعة من بينها عدد كبير بمب، وحوالي 1500 قطعة مدفعية. كم أستمرت العراق تتلقى إمدادات مستمرة من الأسلحة والذخائر، وزودت قواتها بحجم كبير من قطع الدفعية المضادة للطائرات لتوفير كثافة نيران عالية ضد المشاة الإيرانية، ونشرت عددا كبيرا من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات الغربية هوت وميلان، وأستمرت في نشر قواعد صواريخ موجهة مضادة للطائرات سوفيتية وغربية حول القواعد.
وتميزت القوات العراقية بامتلاك قاعدة عريضة من مراكز التدريب والمنشآت التعليمية العسكرية، وتميزت العراق بتطوير دفاعاتها الثابتة وكانت قادرة على إنشاء مناطق إدارية مجهزة هندسيا في كل مكان من الجبهة.
ويبدو أن الخوميني ومن حوله لم يتفهموا هذا الأتجاهات في حسابات التوازن أو الأهتمام بها يفرض فهم ذلك، ورغم فشل إيران في تحقيق أي هدف رئيسي للعمليات فإنها عادة ما تمكنت من الإستيلاء على بعض الأراضي، وكانت القوات الإيرانية خلال ذلك تبدو على وشك النجاح في الأختراق حتى في أسوأ المواقف التكتيكية. ورغم أن القوات العراقية أظهرت أنها ذات معنويات مرتفعة وأستمر ولاء الشيعة للعراق إلا أن القيادة الإيرانية كانت تعتقد أنها قادرة على شن هجمات ناجحة بمشاتها وحرسها الثوري على مستوى كبير وأن هذا الأسلوب قادر على تمزيق الدفاعات العراقية اعتمادا على سوء الموقف الإقتصادي العراقي والإنقسامات الداخلية وعدم القدرة على تحمل الخسائر.
وتسبيت الخسائر الجسيمة التي تعرضت لها إيران في الست أشهر الأولى من عام 1983 في أن يأمر الخوميني رجال الملا والمندوبين الدينيين بعدم التدخل في العمليات على الجبهة. وحاول الخوميني في الكثير من أحاديثه أن يطمئن الجيش النظامي الإيراني أنه يحظى بنفس الأهتمام مثله في ذلك مثل قوات الحرس الثوري. وأستمر قادة الحرس الثوري الإيراني في تضخيم نقط الضعف العراقية تماما كما فعل صدام حسين في بداية الحرب حينها بالغ في نقاط ضعف إيران. كما أن قادة الحرس الثوري ورجال الذين كانوا من القوة والتاثير بحيث منعوا تكوين قيادة عامة قوية للقوات المسلحة وركزوا على الدافع الديني للحرب بديلا للإستراتيجية والتكتيك.