الصفحة 199 من 249

التهديد الإيراني بتهديد الملاحة البترولية:

هدد طارق عزيز في أول يوليو أن العراق ستهاجم الأهداف الأقتصادية في إيران إذا لم تتوقف الأخيرة عن الهجوم على العراق. ولقد جاء هذا التهديد بعد التهديدات العديدة بأن العراق سنستخدم أسلحة جديدة في حرب البترول، ولكن التهديد الجديد كان جادا، فلقد حصلت العراق على الصواريخ جو اسطح الفرنسية أكسوزيت ولكنها كانت قادرة على إطلاقها من الهليكوبترات ذات المدى المحدود فقط وهذا معناه عدم القدرة على مهاجمة أي أهداف شرق بندر الخوميني. كما لم تتوفر للعراق وسائل الحمل الأطلاقها ضد الأهداف البحرية أبعد من المواني الإيرانية. وفي يناير 1983 وافقت فرنسا على إمداد العراق بطائرات سوبر أنتندارد. ورغم أن مدى هذه الطائرات كان حوالي 340 - 380 ميل بحرى ولا يمكنها الوصول إلى أهداف بحرية في جنوب الخليج إلا أنها حققت للعراق القدرة على تهديد صادرات البترول بمهاجمة ناقلات البترول في المياه القرية من المنشأت البترولية الإيرانية في جزيرة خرج. وأعلنت العراق في 12 أغسطس 1983 منطقة محرمة، ثم حذرت السفن الأجنبية من دخول المياة الأقليمية الإيرانية في شمال الخليج بما في ذلك المياة حول جزيرة خرج. التي كانت يصدر منها إيران 2 مليون برميل في اليوم. فاضطرت إيران إلى الإعلان بأنها ستحمي السفن الأجنبية وأنها ستخصص سفن حراسة لها، وأنها ستضع سفن حربية مسلحة بصواريخ سطح سطح عند خرج.

وفي بداية الأمر لم تقم العراق إلا بأعمال قليلة في مهاجمة السفن، ثم أعلنت عن قيامها يغارات مكثفة على جزيرة خرج لتخيف السفن الأجنبية من الذهاب إلى الميناء الشحن البترول. ومع ذلك لم يؤثر ذلك على القادة الإيرانيين ولا على معظم أساطيل الناقلات الدولية، وحاولت إيران الضغط على فرنسا لعدم تسليم الطائرات الجديدة للعراق. التهديدات والتصاعدات:

أستلمت العراق الطائرات سوبر اتندارد الفرنسية في أواخر سبتمبر 1983 رغم الاحتجاجات الإيرانية، وأكدت العراق وصول الطائرات في 6 أكتوبر. وما كان متوقعا في إستخدام الطائرات الفرنسية الجديدة غير بدل تصرفات إيران لصالح العراق. وبدأت العراق في الأستخدام الفعلي لهذه الطائرات في مارس 1984. ولم نتمكن من أحداث التدمير الكافي في ناقلات البترول بما يقنع الإيرانيين يجدية التهديد العراقي. فالواقع أنه منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت