الصفحة 201 من 249

تلقي العراق للطائرات إلى أن بدأت العراق في الأستخدام المكثف للصواريخ والغازات الحربية لم تستخدم العراق قوات كافية في كل عملياتها لتحويل هذه العمليات من سمة عمليات الإزعاج إلى تأثير إستراتيجي مؤثر. هذا بالإضافة إلى أن صدام حسين وفادته أخطأوا في إستخدام السلاح الجديد والتكنولوجيا الجديدة بما يجعل عدوهم يواجه قوة مؤثرة جديدة تجبره على قبول وقف إطلاق النار. كما أن العراق أهملت أو لم تفهم التصميم الإيراني على استمرار القتال بعنف، ففشل التصعيد المحدود للعمليات ورد الفعل المتدرج في تحقيق الهدف. بل إن إيران رأت في التصعيد المتدرج الذي بدأته العراق ضعفا منها وليس قوة، وعليه أختفى تأثير السلاح الجديد بسرعة خاصة بعد أن تمت الهجمات بأعداد محدودة من الطائرات وكانت النتائج محدودة جدا.

ومع ذلك كانت العراق مصيبة في اعتقادها أن حرب الناقلات ستجر دول الخليج الجنوبية والقوى العظمى إلى دائرة الحرب. كما أنها كانت مصيبة في تصعيد حرب الناقلات رغم الاحتجاجات الشكلية من قبل الأتحاد السوفيتي والغرب. وفي الوقت الذي ظلت فيه اسعار البترول مرتفعة نسبيا فإن إنتاج البترول زاد عن الطلب. كما أن إيران أغضبت الأتحاد السوفيتي وكانت لدى الدول العربية الهامة مصالح إستراتيجية ومالية في الوقوف خلف العراق. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تخشى أنتصار إيران وتأثير ذلك على الأستقرار في منطقة الخليج أكثر من خوفها من تأثير العراق على سريان البترول، كما أن إيران كانت مكروهة جدا داخل الدوائر الرسمية الأمريكية.

وكان لفرنسا مصالح إستراتيجية في إستمرار النظام العلماني العراقي بالإضافة إلى مصالح إقتصادية هامة، فلقد وصلت مبيعات السلاح الفرنسي للعراق إلى 5

, 6 مليار دولار مدل سبتمبر 1980 بالإضافة إلى 4?7 مليار دولار مبيعات مدنية وعقود تجارية. وتضمنت هذه العقود 7 مليار قروض فرنسية للعراق على الأقل، وكان من غير الممكن أن تضحي فرنسا بهذه المصالح ولذلك وقفت إلى جانب العراق.

ولم يكن في مقدور إيران أن تعمل على توسيع مجال الحرب فتجر إليها دول جنوب الخليج وأن تغلق مضيق هرمز، ولكن رافسا نجاني تمادى في رد الفعل باستخدام الصواريخ الموجهة المضادة للسفن والمدافع 120 مم المنصوبة في الجزر الإيرانية، والألغام في أغراق السفن. ودفعت إيران مجموعات صغيرة من الحرس الثوري والفدائيين إلى الجزر الموجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت