من الجنرال شماعين العماري الرجل الثاني في مديرية الاستخبارات الأمنية). في عنابة، وبينما راح محمد بوضياف يلقي خطابه أمام شبان المدينة ووجهائها المجتمعين في دار الثقافة وقف بومعرافي خلف الستارة على بعد خطوات من الرئيس، وبعد ثلاثة أرباع الساعة، نحو الساعة 11 و 30 دقيقة، وفيما كان الرئيس يتكلم عن فضائل الإسلام، فجر الملازم قنبلة وأطلق عدة عيارات
على محمد بوضياف، قضى هذا الأخير نحبه بعد الظهر مصابة بعشر رصاصات ... أسرع بومعرافي يجري مغادرة القاعة، ولجأ إلى شقة قريبة من دار الثقافة، وبعد قليل من الوقت سلم نفسه
من حيث المبدأ لم يكن لعنصر من مجموعة التدخل السريع في مديرية الاستخبارات الأمنية مايفعله في ذلك المكان في جميع الأحوال يجب حماية ظهر الرئيس من قبل عنصر من أمن الرئاسة. وقد اشترك رجال مجموعة التدخل السريع في هذه الرحلة لدعم المكلفين بالحماية القريبة، كان يفترض بطبيعة الحال أن يتمركزوا خارج القاعة، في دائرة الحماية الثانية. وقد روي لنا بان فوضى شاملة مؤث، على نحو مثير للاستغراب، خروج الموكب الرئاسي في ذلك اليوم: لم يجد رؤساء بومعراقي ماخذا على الملازم الذي قرره حسب بعض زملائه القدامى، ألا ينصرف إلا من رأسه.
كان من المفروض أن يتوجه بوضياف إلى أكاديمية شرشال في 5 تموز كي يرأس حفل تخريج الدفعة الثالثة والعشرين، فتنا، وشاءت سخرية القدر أن يقوم عناصر من هذه الدفعة بحمل النعش أثناء جنازة الرئيس الوطنية. سخرية أخرى: أطلق على دفعتنا اسم محمد بوضياف»،
في 2 تموز 1992 ء عين على كافي في رئاسة الدولة خلفة للرئيس المقتول، في 5 تموز، زفع كل من محمد العماري وطيب دراجي وخليفة رحيم والعربي بلخير وعبد الحميد جوادي، إلى رتبة لواء. وستطلق الصحافة الغربية على هؤلاء الجنود الذين يجب