الصفحة 102 من 158

إضافة خالد نزار إليهم)، اسم «الجانفييريون - الكانونيون» ، إشارة إلى انقلاب جانفييه كانون الثاني 1992 ء

پنوت بوضياف. زالت من جديد أوهام من عاودهم الإيمان لقد تجرأ الرئيس وهاجم محرمات المافيا السياسية - العسكرية. ثمة ملفات كانت بحوزة الرئيس. وراح الشعب، منذ سنوات، يطالب ببعض الرؤوس، وكان بوضياف سيقدمها له. ومثل كثير من الجزائريين، أنا مقتنع بأن هذا هو ما سيب موئه. كان محمد بوضياف على اتصال مستمر مع قاصدي مرباح الذي أنشا الحركة الجزائرية من أجل العدالة والديمقراطية، بعد أن ترك الأعمال. وكان يعرف أن هذا الأخير هو أكثر الجزائريين معرفة بالجزائر، وقد قتل الرجلان بفارق أربعة عشر شهرا

متى اخذ قرار اغتيال الرئيس بوضياف من أعطى الأمر لي بومعرافي؟ ستظل هذه الأسئلة مطروحة زمنا طويلا. قبل أن أغادر

شرشال حضرت محاضرة للجنرال محمد بوشارب، قبل أسبوعين من الاغتبال، جاء يحثنا على ارض الصفوف أيا كانت الظروف، هل كان يعلم بأن بوضياف على وشك أن يصفي؟ لا أدري.

كان بوضياف على أية حال، بين المطرقة والسندان. فهو يزعج الإسلاميين، برفضه الكلي للتسوية، كما يزعج أصحاب القرار، بحديثه عن الفساد وتهريب أموال الدولة من قبل فئة تمتلك الامتيازات. ولا تنسى مواقفه حول المسالة الشائكة، مسالة العلاقات الجزائرية المغربية، وحول قضية الصحراء الغربية. اختفى بوضياف فجاة مثلما جاء، بعد أن رئس الدولة ستة أشهر. لم يزعزع اغتيال بوضياف تركيية لم يكن قط جزءأ منها.

من المفيد على أية حال التذكير بأن مجموعة التدخل الخاصة التي ينتمي إليها الملازم بومعرافي، هي وحدة خاصة في مديرية الاستخبارات، أنشئت عام 1987 إثر قضية بويعلى (أنشأ مصطفي بويعلي في بداية الثمانينات جماعة إسلامية مسلحة وضرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت