الصفحة 112 من 158

المظليين، عظيمة من جميع وجهات النظر. فانعدام الشروط الصحية وغياب الانضباط ورداءة الطعام والوضع التنظيمي المتردي هو ما وشم المدرسة التطبيقية للقوات الخاصة التي يفترض بها أن تكون ثقب الجيش الجزائري، أعتقد أن العقيد بخاري أسوأ قائد يمكن أن تعرفه المدرسة منذ إنشائها

الكثي التقيت أيضأ بضباط رفيعي القيمة بين المظليين: هم الذين رووا لي ما يحدث في المدرسة. لا أنكر أسماءهم كي لا أعرضهم للأذى. أخبروني بأن قائد المدرسة ومساعديه كانوا يسرقون اللباس المظلي والطعام المخصص للجنود ومواد البناء في شرشال سرت شائعاث بوجود جماعات إرهابية عديدة يرتدي أفرادها زي المظليين. وكنا نتساءل من أين يمكن أن باتي، فهمت الأمر لدى وصولي إلى بسكرة: يباع الزي المدنيين يبيعونه بدورهم، إلى أن يصل إلى الإرهابيين

أحتفظ بذكرى النقيب بوعلاق، وهو رجل مبادئ يكن له العقيد بخاري أعظم الكره. ذات يوم كان العقيد يتعشى في مطعم الضباط والوجبة مكونة من قطعة لحم قليلة الاستواء وتفاح مشوح بالزبدة أي ما يدعي في بسكرة باختصار وجبة خاصة، نحن، كان لنا الحق بحساء عدس عفن، دخل النقيب بوعلاق وحين رآه جالسا إلى المائدة اتجه نحوه قائلا: «ألا تخجل يا سيادة العقيد؟ أنت تأكل طعام ملوي، وضباطك وجنونك يأكلون الخراء اذهب وكل طعامك في مكتبك أمسك بوعلاق بصحن العقيد و ألقاه في وجهه. نهض العقيد دون اعتراض وغادر المطعم .. م

في يوم آخر، أثناء تحية العلم، وصل النقيب بوعلاق بالقميص الرياضي. نظر إلى العقيد بخاري وبصق أرضا. وعندما وصل قريبا منا، كنا مجموعة من الضباط. اتخذ وضعية الاستعداد وقال النا: «طاب يومكم يا قادة المستقبل» !

سلوك النقيب بوعلاق، هذا، كلقه ثمانية عشر شهرا في السجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت