الحظ، لا أدري بأية معجزة تمكن ذلك الإرهابي الخطير، من التسلل من بين أصابعنا، كان العبادة يتنقل بسيارة بيجو 405 حمراء أغطينا أوصاف السيارة عصرا، كانت تقف في إحدى حارات باب الواد. لكننا طوقنا الحي کله. فتشنا بيتا بيتا ونقينا في كل الزوايا لقد تمكن العبادة، باعتباره يعرف الحي تماما، من الهرب عبر الأسطحة لكي يغل في متاهة القصبة القريبة. تملكنا الغيظ فقمنا بعدة اعتقالات في باب الواد حيث يوجد كثير من الشبان العاطلين عن العمل، أي ممن يزودون الجماعات المسلحة بالمعلومات. ساقهم رجال مركز قيادة العمليات إلى السجن
عسكريون سفاحون
ذات مساء من آذار 1993 ء واجهث، ولأول مرة «الحرب القذرة» مواجهة مباشرة. كنت قد أنهيث يوم عملي ورحت أستعد لليلة نوم استحققته، عندما اتصل بي المقدم داود بالراديو طالبا مني أن أوافيه في مكتبه بسرعة كبيرة.
ماذا هناك أيضا؟، قلت لنفسي. ارتدي ثيابي مجددا وذهبث إلى مكتب رئيسي. كان بصحبة الجنرال فوضيل شريف القائد المساعد لمركز قيادة مكافحة التخريب، والعقيد جبار الذي أعرفه بالشهرة - كان (وما زال حتى اليوم) مدير مركز مكافحة التخريب في البليدة، التابع لمديرية الاستخبارات الأمنية. قال لي رئيسي المباشر بان على القيام بمهمة مع فصيلي بدءا من الساعة العاشرة والنصف ليلا: مواكبة شاحنة كحماية، في مؤخر هذه الشاحنة التي من نوع 866 الزرقاء والمغطاة بشاير أخضر، جلس نحو عشرين صف ضابط من مظليي الصاعقة. كانوا من وحدتنا، فوج الاستطلاع 25، يقودهم الملازم أول شعيبية، ويرافقهم رجال لم أعرفهم من مديرية الاستخبارات. يرتدي بعضهم ثيابة مدنية وبعضهم الآخر ثياب مظليين. كانوا مزودين بخناجر وقنابل يدوية