مجموعة الصاعقة تلك الشبيهة بجماعة إرهابية، كانت لها مهمة خاصة جدآ
قمنا إذن، مع ستة عشر عنصرا من فصيلي، موزعين على أربع سيارات جيب ويلس، بحراسة المجموعة حتى مفترق طريق وادي العلياق، قضت التعليمات الموجهة لي بانتظار الزملاء عند هذا المفترق. توقفنا على بعد 15 كم من هناك. أما الشاحنة فقد اتجهت في الساعة 29 و 30 د نحو قرية تدعى دوار الزعترية، وعلمت لاحقا من مديرية الاستخبارات، أن سكانها من مؤيدي الجبهة الإسلامية للإنقاذ؛ قيل لنا بأن الإرهابيين يزودون بالمؤن بانتظام من
عندهم.
بعد نحو نصف ساعة من منتصف الليل، جاءنا نداء بالراديو: من تونسي إلى تونسي 13، التحقوا بالنقطة المحددة. كان رمزي في الحقيقة هو تونسي 13، لقد تلقيث الأمر باستعادة شاحنتيه من عند المفترق. وفي مشوار العودة، كان هناك حاجز من الحرس الجمهوري، كانت تعليماث رؤسائي تقضي بالا تقوم أية سلطة بتفتيش الشاحنة. وصلنا إلى مستوى الحاجز، فأشرت إلى ضابط الحرس الجمهوري أن يدعها تم تبادلنا تحية عسكرية ومت الشاحنة كمغلف البريد. في الواحدة والنصف صباحا، كنا عائدين إلى مركز قيادة العمليات، نزل من الشاحنة صف ضابط يعمل عادة تحت أمرني، وقام بتمرير خنجره الملوث بالدم، أمامي، فوق عنقه. لم أحن إلى المزيد لكي أفهم. في اليوم بعد التالي أعلنت الصحف الجزائرية عن هجوم إرهابي على قرية الزعترية ينجم عنه دزينة من القتلى»، لقد اشتركت للتو في مذبحة، تلك هي المرة الأولى التي أشعر فيها بأني شريك في جريمة.
أبيدوهم جميعا
بعد أيام قليلة من ذلك، في آذار 1993، بينما كنت أقوم بدورية