في نواحي دويرة قرب البليدة، سمع نحو الساعة 23 نداء استغاثة من زملاء لنا, من سمير ا إلى جميع الوحدات، وتغنا في كمين» و راح الضابط يردد بصوت متقطع، بدل اسم السير على وحدة مجموعة التدخل الخاصة المتمركزة في بوفاريك و «سميرا، يشير إلى النقيب ياسين، فهمث أن فصيلا من مجموعة التدخل السريعة بلاقي المصاعب. كن على بعد نحو ثماني كيلومترات، وكان بوسعي الوصول إلى المكان مع رجالي في بضع دقائق. لذا طلبت من رؤسائي إذنا بالذهاب التقديم المساعدة للزملاء
من تونسي 13 إلى تونسي، أطلب الإذن بالتدخل لمساعدة سميرا. أنا على بعد بضع كيلومترات من مكان تواجدها صاغت الطلب بالراديو دوريات أخرى يمكنها مكائها من التوجه سريعا أيضا إلى موقع الكمين. فجأة جاء صوت بالراديو باسم فوزي نظرت إلى بطاقتي: إنه رمز قائد مركز قيادة مكافحة التخريب، أي الجنرال العاري نفسه! ومثل جميع الجنرالات الآخرين من الضباط كان يكلمنا بالفرنسية أونجيبه بالفرنسية أو بالعربية، ونتكلم فيما بيننا بالعربية)، «آمر جميع الفصائل أن تلزم أماكنها. أكرر: منع مغادرة المكان على جميع فصائل الدورية البقاء في أماكنها. انتظروا التعليمات» . كان الأمر واضحة. القائد الأكبر يأمرنا بترك زملائنا يقتلون
اللعنة قلك غاضبة. راح رجالى ينظرون إلي مذهولين، لم يفهم أحد لماذا أمرنا الجنرال العماري بعدم التدخل، أما الزملاء في مجموعة التدخل فكانوا يكررون نداءهم: نحتاج مساعدة، لا نفهم ما يحدث. لا ترى شيئا، الظلام مخيم، الرصاص يطلق علينا من كل صوب، لا نعرف حتى بأي اتجاه نرده، كانوا يضلون النار من عدة جهات.
قرابة منتصف الليل، تلقيث أخيرا الإذن بالتوجه إلى موقع الكمين، حيث ينتظرنا منظر رهيب: ثمانية قتلى. كان الإرهابيون قد