الصفحة 150 من 158

ابتعدوا، وصل قبلنا إلى المكان فصيلان آخران، الأول من الفوج 18 المظليي الصاعقة، والثاني من قوج الاستطلاع 25، اللذان كانا أقرب منا إلى المكان، ولجة إلينا الجنرال العماري أمرأ بتنظيف كل شيء قبل طلوع النهار، أخرجنا جثث زملائنا ونظفنا أثار الدم، لم أعد أعرف ما أقول. عدت إلى مركز القيادة بمعنويات مقعدومة

في اليوم التالي، أثناء اجتماع إجمالي لاستخلاص نتائج ما حدث، شرح لنا رؤساؤنا أنهم لم يريدوا منا الذهاب لمساعدة زملائنا حتى لا تعرض حياتنا للخطر، ولكننا عسكريون، قلت لأحد زملائي، علمنا عندئذ ما حدث. خرج سث سيارات تويوتا تابعة المجموعة التدخل السريع، من بوفاريك تعقب سيارة بيجو 5 مشبوهة. في الطريق بين بوفاريك والضعة، فضل بين كل سيارة وأخرى زهاء مئة متر للأمان. وعند وصولها إلى مكان مزروع بالأشجار ومظلم، استقبلتها نيران كثيفة، تمكنت السيارتان الأوليان اللتان تقلان النقيب ياسين والملازم شعابنة، من المرور، أما السيارت الأربع الأخرى فقد حاصرتها نيران الإرهابيين

ياسين هو أحد الرجال الذين كان بومعرافي تحت أمرتهم، بعد عملية عنابة التي أودت بحياة الرئيس بوضياف، أمضى الملازم ياسين (وكذلك النقيب حمو والنقيب تركي وأعضاء مجموعة التدخل الآخرين المتواجدين في عنابة) بضعة أشهر في السجن قبل إطلاقهم وترقيتهم إلى رتبة نقيب في نهاية العام 1992، هل كان لذلك الكمين علاقة بقضية بوضياف، هل كانت تهدف إلى تصفية شاهد مزعج؛ لا أستطيع التأكيد على أية حال نجا ياسين بحياته هذه المرة بعد بضع سنين سوف يسقط في كمين آخر هنا أيضا، حدثت معجزة وأصيب بجراح خطيرة، لكنه تمكن من النجاة بعد فقدان إحدى ساقيه

أثناء الاجتماع الإجمالي، جاء الجنرال فوضيل شريف شخصية يرافقه العقيدان حمائة وجبار، إضافة إلى قضية النقيب ياسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت