الصفحة 114 من 118

الثقة هي أساس القيادة. أحد الدروس الأكثر أهمية التي يمكن أن يتعلمها القائد هوكيفية عمل الثقة. بالنسبة لى، يبدو الأمر مثل الحصول على الفكة وإنفاقها. ففي كل مرة تتخذ فيها قرارة قيادية جيدأ، تحصل على مزيد من الفكة. وفي كل مرة تتخذ فيها قرارة سيئة، فإنك تدفع بعضا من تلك الفكة.

كل قائد يكون لديه قدر معين من الفكة في جيبه عندما يبدآ موقع قيادي جديد. وكل شيء يفعله إما يزيد ما يمتلكه من الفكة وإما يبددها، فإذا اتخذ القائد قرارة خاطئا وراء آخر، فإنه بذلك يستمر في تبديد ما يملكه من الفكة. وفي يوم من الأيام، وبعد اتخاذ قرار سيئ أخير، سيمد يده في جيبه ليدرك أن الفكة التي يمتلكها قد نفدت. ولا يهم حتى ما إذا كان الخطأ الأخير كبيرة أو صغيرة. فعندما تنفد منك الفكة، ينتهي دورك كقائد.

إن تاريخ القائد من النجاح والفشل يصنع فارقة كبيرة في مصداقيته واستحقاقه للثقة. إن أتباعك يعرفون عندما ترتكب الأخطاء، والقضية الحقيقية هي ما إذا كنت ستعترف بذلك أم لا. فإذا فعلت ذلك، عادة ما يمكنك استعادة ثقتهم بسرعة. لقد تعلمت بشكل مباشر أنه عندما يتعلق الأمر بالقيادة، لا يمكنك أن تسلك طرق مختصرة، أيا كان طول الفترة التي ظلت تقود الناس فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت