ميدل إيست ووتش أظهر عدم وجود أي دليل يؤيد تلك المزاعم. «بعد تحرير الكويت، زرنا كل المستشفيات الكويتية التي قبل أن تلك الحوادث جرت فيها. قابلنا الأطباء والممرضات والمدراء ودققنا في سجلات المستشفيات. زرنا المقابر أيضا وتفحصنا سجلات مكاتب تسجيل الموتى، ورغم أننا وجدنا دلائل كافية على أعمال وحشية عراقية في الكويت، إلا أننا لم نعثر على أي دليل يؤيد الزعم بأن الجنود العراقيين سحبوا أطفالا خذج من الحاضنات وتركوهم ليموتوا. الشهود الحكوميون الكويتيون الذين أكدوا أثناء الاحتلال العراقي للكويت صحة قصة الحاضنات إما أنهم غيروا رواياتهم أو أنكروها. إن اختلاق الروايات المزيفة حول الأعمال الوحشية بسبب أذى عميقا لأوضاع حقوق الإنسان، إن ذلك يحول الانتباه عن الانتهاكات الحقيقية التي ارتكبتها القوات العراقية في الكويت، بما في ذلك قتل المئات وحجز آلاف المواطنين الكويتيين وغير الكويتيين، الذين لا يزال المئات منهم مفقودين» (18) خدمة الحقيقة المطلقة
لماذا ثلفق القصص حول الأعمال الوحشية حين يقدم نظام صدام حسين العديد من أمثلة القصص الصحيحة؟ ليس هناك نقص في الأدلة التي تثبت بأنه دكتاتور وحشي هسؤول عن تعذيب وموت الآلاف. في الحقيقة، مئات الآلاف من الناس الأبرياء
أحد التفسيرات قد يكون هو أن تلك القصص حول «قتلة الأطفال الخدج» هي بمثابة المشبك للدعاية الحربية. خلال الحرب العالمية الأولى، على سبيل المثال، نشر الفرنسيون والبريطانيون قصصا (لم ثوئق أو تتبين صحتها) تزعم أن الجنود الألمان طعنوا طفلا في الثانية من عمره وقطعوا ذراعي الطفل الرضيع الذي تعلق بثياب أمه» - وهي قصة تمت زخرفتها أكثر حين نشرت صحيفة فرنسية رسمة تعبيرية بصور الجنود الألمان وهم يأكلون يدي
الطفل» (19)