تسلق حشد من العراقيين المبتهجين التمثال، رموا أنشوطة حول رقبته وحاولوا سحبه إلى الأسفل. بدأ رجل بالضرب بمطرقة ثقيلة على قاعدته الخرسانية، تناوب على ذلك أخرون، لكن التمثال كان كبيرة جدا والقاعدة هائلة جدا، لذلك تقدم جنود المارينز الأمريكيون بسيارة مدرعة وسلسلة حديدية، جلب الجنود معهم علما أمريكيا ومرروه إلى العريف إد شين، الجندي الذي عمل على تثبيت السلسلة حول رقبة صدام. لف شين العلم على وجه صدام، لكن تلك البادرة حركت موجة من مشاعر عدم الرضى لدى العراقيين، عثر على علم عراقي لوضعه بدلا من العلم الأمريكي. بدأت الرافعة بالسحب، فانثنى تمثال صدام أولا من ركيزته، ثم سقط بالكامل، فارتفع زئير الموافقة والاستحسان من الحشد الذي اندفع ليدوس على بقاياه ويرفسه ويبصق على أنقاضه، ارتفعت صيحاتهم، ثم سحبوا رأسه عبر الشارع.
في الشهور التي سبقت الغزو، توقع المعلقون المؤيدون للحرب بأن الشعب العراقي سيرحب بالجنود الأمريكيين كمحررين، وبدا هذا المشهد وكأنه البرهان على أنهم كانوا على حق. وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفيلد قارن هذا اليوم بانهيار الستار الحديدي. أعلن رمسفيلد أن «صدام حسين أخذ مكانه الصحيح الآن إلى جانب هتلر، ستالين، لينين، وشاوشيسكو في متحف الدكتاتوريين الوحشيين الفاشلين، والشعب العراقي يسير في طريقه إلى الحرية» ، سارع المعلقون الإعلاميون أيضا إلى تعليق مزيد من الأهمية الرمزية على سقوط التمثال، وصنفه البعض، من حيث الأهمية، إلى جانب سقوط جدار برلين والمواجهة بين المحتجين والدبابات في ساحة تيانامين والأحداث العظيمة الأخرى التي تم بثها تلفزيونية.
توم بروكاو مراسل إن بي سي قارن الحدث مع «إنزال جميع تماثيل لينين عبر الإتحاد السوفيتي» ،
العراقيون يحتفلون بذلك في بغداد»، قالت صحيفة الواشنطن بوست