في 7 سبتمبر/أيلول 2002، استشهد بوش بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث قال انه قد ثبتت بأن العراقيين كانوا على وشك تطوير وإنتاج الأسلحة النووية، «أود أن أذكركم بأنه حين ذهب المفتشون إلى العراق أول مرة ومنعوا، وقد منعوا مؤخرا من الدخول، صدر تقرير عن الذرية. الوكالة الدولية للطاقة الذرية. يقول بأنهم كانوا على بعد ستة أشهر من تطوير وامتلاك السلاح النووي» ، قال بوش. ثم أضاف، «أنا لا أدري ما هو الدليل الإضافي الذي نحتاجه» . في الحقيقة، لا وجود لمثل ذلك التقرير، الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدرت تقريرا عام 1998، تقريبا في الفترة التي تمنع فيها مفتشو الأسلحة من الدخول إلى العراق، لكن ما جاء في ذلك التقرير كان الآتي: «استنادا إلى كل المعلومات الموثقة المتوفرة حتى الآن، لم تجد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي إشارة إلى أن العراق قد حقق أهداف برنامجه الرامية إلى إنتاج الأسلحة النووية أو أن العراق لا يزال يحتفظ بقدرته المادية على إنتاج مواد نووية لأغراض عسكرية أو أنه حصل سرأ على مثل تلك المواد» . وردا على خطاب بوش قال الناطق الأول باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مارك غاوزدکي، «لا يوجد أبدا تقرير كهذا صادر عن هذه الوكالة» (34) في 12 سبتمبر/أيلول 2002، مخاطبة الأمم المتحدة، تحدث بوش بتشاؤم عن العراق وقال أن «شهيته مستمرة» للحصول على القنابل النووية، وأشار إلى شراء النظام العراقي لآلاف أنابيب الألمنيوم ذات القوة العالية حيث قال إنها ستعمل لتخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج الأسلحة النووية» (99) في الحقيقة، الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في تقييمها الصادر في يناير/كانون الثاني 2003، إن حجم الأنابيب أقلقها من حيث كونه مناسب لتخصيب اليورانيوم، لكن تلك الأنابيب مماثلة لتلك التي استعملها العراق سابقا لتصنيع مواسير المدفعية التقليدية. بالرغم