الصفحة 396 من 464

من المصادر الإعلامية الشهيرة تلمح إلى أن التوجهات الإيجابية وخفض التوتر يمكن أن يهزما السرطان أو يبطئا من تقدمه، فهل تؤيد الأسانيد العلمية هذا الادعاء؟ الكثير من الأشخاص الذين سبق لهم أن أصيبوا بالسرطان يظنون ذلك، فقد أجريت استطلاعات الرأي شملت السيدات اللاتي بقين على قيد الحياة لسنتين على الأقل بعد الإصابة بسرطان الثدي (ستيوارت وآخرون، 2007) ، وسرطان المبيض (ستيوارت، داف، وونج، ميلانكون، وتشيانج، 2001) ، وسرطان بطانة وعنق الرحم (كوستانزو، لونجيندورف، برادلي، روز، وأندرسون، 2005) . وأظهرت هذه الاستطلاعات أن نسبة السيدات اللاتي ظنن أن السبب في إصابتهن بالسرطان هو التوتر تراوحت بين 92 و 90?، وأن نسبة هؤلاء اللاتي كن على قناعة بأن أجسادهن خالية من الخلايا السرطانية بسبب توجهاتهن الذهنية الإيجابية تراوحت بين 10 و 94?، وفي هذه الدراسات ترتفع نسبة السيدات اللاتي ظنن أن سبب إصابتهن بالسرطان هو التوتر وليس عددا من المؤثرات تتضمن السمات الوراثية والعوامل البيئية، مثل النظام الغذائي.

ولكن التحليل المقارن لنتائج الدراسات البحثية يخبرنا قصة مختلفة، إذ تتعارض هذه النتائج مع المفهوم الشائع بوجود رابطة بين أحداث الحياة المشحونة بالتوتر والسرطان، حيث تظهر معظم الدراسات أنه لا توجد رابطة بين المشاعر أو التوتر والسرطان (بوتاو وآخرون، 2000؛ دويجتس، زيجرز، وبورن، 2003؛ بيتي كرو، فريزر، وريجان، 1999) . هناك دراسة حديثة عن التوتر الناتج عن العمل أظهرت نتائج مثيرة للاهتمام (شيرنهامر وآخرون، 2004) ، شملت هذه الدراسة 37092 ممرضة مسجلة بالولايات المتحدة الأمريكية تابعهن الباحثون فترة امتدت إلى ثمان سنوات (1992-2000) ، ولاحظوا أن الإصابة بسرطان الثدي بين النساء اللاتي يتعرضن لتوتر عال نسبيا في وظائفهن «تقل بنسبة 17% عنها بين النساء اللاتي يتعرضن لقدر منخفض نسبيا من التوتر أثناء العمل. وقال الباحثون الذين تابعوا 1989 سيدة في كوبنهاجن مدة 11 عاما إنهم اكتشفوا أن السيدات اللاتي قلن إنهن يتعرضن لتونر كبير، تقل احتمالات إصابتهن بسرطان الثدي عن هؤلاء اللاتي قلن إنهن يتعرضن لمقدار منخفض من التوتر بنسبة.?4 (نيلسن وآخرون، 2000) . كما نفت الأبحاث العلمية المنهجية الفكرة التي كانت شائعة في وقت من الأوقات عن الشخصية المعرضة للإصابة بالسرطان» ، التي تتسم بمجموعة من السمات الشخصية، مثل عدم الحسم، والخجل، وتجنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت