توضح أن الإعلام يعمل بقدر مايوظفه من مضامين مختلفة على معالجة كثير من القضايا ومنها ظاهرة الجريمة فيقدم برامج وأفلاما للتوعية والثقافة الأمنية، ولاشك أن مشاهدة برامج التلفزيون المختلفة أصبحت أمر مالوفة وطبيعية بين أفراد المجتمع ومصدرة للوعي والثقافة لكل أفراده الأسوياء والمنحرفين، مما جعل العلاقة بين مشاهدة أفلام العنف والإباحية وعلاقتها بالجريمة مثار جدل و محور دراسات مستفيضة حول تأثيرها على المجتمع، وهل هي العامل الأوحد لاكتساب وتعلم السلوك الإجرامي وسنحاول في دراستنا هذه تسليط الضوء على هذه العلاقه.
تتركز أهمية البحث في محاولة معرفة العلاقة بين مشاهدة أفلام العنف والإباحية وارتكاب الجريمة في الوطن العربي، حيث أجريت العديد من الدراسات العلمية للتحقق من هذه العلاقة على مجتمعات عديدة غربية وعربية. وتوصلت إلى نتائج مختلفة ومتباينة ولاشك أن الدراسات الاجتماعية تعني دراسة العوامل الارتباطية بين متغيرين تكون مدة نتائجها مرتبطة بمتغيرات وظروف معينه، وأن ذلك يتطلب دراسات مستمرة على الأقل كل خمس سنوات، لكي يتم معرفة طبيعة العلاقة التبادلية ومدي الأثر الذي تتركه المتغيرات المستمرة على موضوع الدراسة، وبما أنه ومنذ بداية التسعينيات ازداد عدد القنوات الفضائية الأجنبية والعربية، وأصبح التخصص ظاهرة مألوفة في تلك القنوات فمنها الإخبارية، ومنها الرياضية والفنية والثقافية والإباحية، ومنها ما كان أكثر دقة في التخصص كقنوات الأفلام أو الأغاني، وأصبح لكل قناة سمة معينة تختلف عن غيرها فالبعض منها عربي المنشأ، والبعض الآخر أجنبي، والبعض منها تبث برامجها