الصفحة 132 من 677

نسبة جيدة، وعندما نعاين عددا من هذه الدراسات نجد أن زيادة تبلغ 1% في حجم الاقتصاد تؤدي - كما هو مقدر نمطيا- إلى زيادة تتراوح بين 0

8% - 0. 7 في حجم التجارة الإجمالي، أما تأثير المسافة الجغرافية فيسير في الاتجاه المعاكس، وهو أشد إلى حد ما: زيادة 1% في المسافة بين (عاصمتي البلدين يقلص حجم التجارة المتوقعة بينهما بنسبة 1% تقريبا. بكلمات أخرى، من المتوقع أن يكون حجم التجارة بين بلدين ببعد أحدهما عن الآخر مسافة ألف ميل أكبر بخمس مرات(إن تساوت العوامل الأخرى) عن بلدين تفصل بينهما مسافة خمسة آلاف ميل (4)

الأحجام المقدرة لتأثيرات المتغيرات الأخرى المتعلقة بالمسافة أشد إثارة للاهتمام. الشكل 2 - 2 يوجز نتائج بعض التحليلات الإحصائية التي أجريتها مع راجيف ماليك) عن التجارة الثنائية الآتية عبر هذا المنظور (5) . وبالأساس، يشير ضمنأ إلى أن البلدين اللذين يتصفان بالعوامل المشتركة المدرجة في الشكل جميعها يجب توقع أن يتفوقا وحجم التجارة على بلدين لا تجمعها هذه العوامل المشتركة بتسع وعشرين مرة

المقصود من هذه التقديرات كما هو واضح أن تدل على الحقائق لا أن تكون دقيقة، لكن التأثيرات التي تظهرها وتسلط عليها الضوء تتوافق مع الحالات الواقعية الاقتصاد الكندي مثلا يحتل المرتبة العاشرة عالميا من حيث الحجم، لكن العلاقات التجارية الثنائية التي تجمع كندة بالولايات المتحدة هي الأضخم في العالم عموما. القرب الجغرافي يمثل جزءا من الإجابة، وكذلك العوامل المشتركة مع الولايات المتحدة وفقا لأربعة من الأبعاد الخمسة المدرجة في الشكل 2 - 2 التي لا يضاهيها أي من بلدان العالم الأخرى (6)

لكن بيانات التجارة بين كندة والولايات المتحدة تذكرنا أيضا بأن الاندماج الاقتصادي أبعد ما يكون عن الاكتمال. وفي الحقيقة، لا يتمثل لغز التجارة الكندية - الأمريكية في نظر الاقتصاديين في سبب الحجم الكبير، بل في سبب عدم زيادته إلى حد أعلى. لمعرفة السبب، يجب أن ندرس مزيدا من بيانات التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت