الصفحة 368 من 677

عن ذلك كله، يمر هذا التحالف الناجح في مرحلة الجيل الرابع، مما يدل على ديمومته واستمراره.

التوكيل والترخيص

المنطق ذاته ينطبق على الأشكال الأخرى من التعاون الرسمي بين الشركات. ونظرة لأنني ذكرت سابقا مثال شركة بام، سوف أستخدمه هنا للتوضيح والتفسير. فعلى شاكلة معظم مطاعم الوجبات السريعة، طورت شركة بام عمليات توكيل وترخيص معقدة تتقاسم عبرها المعرفة الواسعة في الاتجاهين كليهما - أي من مركز العمليات الإدارية وإليه، ويظهر هذا الشكل التعددي، للتنظيم المؤسسي عوامل تكاملية مهمة بين الوكيل الحصري والوحدات التي تملكها الشركة 24). فمنح التوكيل يساعد الشركة على التخفيف من قيود الموارد الداخلية الكابحة للنمو، وزيادة درجة الاستجابة المحلية، وتحقيق الإبداع والابتكار فالوكلاء هم الذين ابتكروا شطيرة مطاعم مكدونالد الشهيرة «بيغ ماك» مثلا- وحقن الشركة -طوعا- ببعض الضوابط الواقعية لعملية صنع القرار، وفي المقابل، فإن الوحدات التي تملكها الشركة وتخفف من صرامة القيود المعيقة للنمو بسبب ندرة الوكلاء المؤهلين، يمكن توجيهها بدلا من استمالتها، بحيث توفر الركيزة لبناء ثقة الوكلاء (مثلا: عبر نشر فكرة جديدة بين الوحدات التي تملكها الشركة) . ومن المهم أيضا على ما يبدو التعلم المتبادل بين الوكيل الحصري والوحدات التي تملكها الشركات، لكنه يتطلب تنسيقا عبر آليات متنوعة مثل التقدم المطرد في المهنة، واستخدام نمط عمليات التشغيل لوضع معايير للأنماط الأخرى.

تكيف المستخدم واقامة شبكات العلاقات المفيدة

للتقدم خطوة إضافية على طيف التوجه الخارجي، يمكن التفكير في إشراك الزبائن وأطراف مستقلة ثالثة في تحدي التكيف. وثمة مقاربات أخرى شاعت حديثة للقيام بذلك (2) . ولربما بجسد نظام لينوكس، المثال النموذجي في هذا السياق، وهو واحد من عدة مبادرات لتطوير برمجيات المصدر المفتوح - في هذه الحالة: نظام تشغيل الحاسوب. نظام لينوكس هو من بنات أفكار مبرمج فتلندي اسمه لينوس تورفالدز، وبرز بوصفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت